فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1696

الآية قال ابن عباس وغيره من المفسرين الإشارة بالذين من قبلهم إلى نمرود الذي بنى صرحا ليصعد فيه إلى السماء بزعمه فلما أفرط في علوه وطوله في السماء فرسخين على ما حكى النقاش بعث الله عليه ريحا فهدمته وخر سقفه عليه وعلى أتباعه وقي أن جبريل هدمه بجناحه وألقى أعلاه في البحر وانجعف من أسفله وقالت فرقة المراد بالذين من قبلهم جميع من كفر من الأمم المتقدمة ومكر ونزلت به عقوبة وقوله على هذا فأتى الله نبيانهم من القواعد إلى آخر الآية تمثيل وتشبيه أي حالهم كحال من فعل به هذا

وقوله يخزيهم لفظ يعم جميع المكاره التي تنزل بهم وذلك كله راجع إلى إدخالهم النار ودخولهم فيها

وتشاقون معناه تحاربون أي تكونون في شق والحق في شق

والذين أوتوا العلم هم الملائكة فيما قال بعض المفسرين وقال يحي بن سلام هو المؤمنون قال ع والصواب أن يعم جميع من آتاه الله علم ذلك من ملائكة وأنبياء وغيرهم وقد تقدم تفسير الخزي وأنه الفضيحة المخجلة وفي الحديث أن العار والتخزية لتبلغ من العبد في المقام بين يدي الله تعالى ما أن يتمنى أن ينطلق به إلى النار وينجو من ذلك المقام أخرجه البغوي في المسند المنتخب له انتهى من الكوكب الدري

وقوله سبحانه الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الذين نعت للكافرين في قول أكثر المتأولين والملائكة يريد القابضين لأرواحهم

والسلم هنا الاستسلام واللام في قوله فلبيس لام تأكيد والمثوى موضع الإقامة

وقوله سبحانه وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم الآية لما وصف سبحانه مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين عادل ذلك بذكر مقالة المؤمنين من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وأوجب لكل فريق ما يستحق وقولهم خيرا جواب بحسب السؤال واختلف في قوله تعالى للذين أحسنوا إلى آخر لآاية هل هو ابتداء كلام أو هو تفسير للخير الذي أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت