فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1696

كذلك بل قدرته لا تتناهى

وقوله سبحانه ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات الآية اتفق المتأولون والرواة أن الآيات الخمس التي في سورة الأعراف هي من هذه التسع وهي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم واختلفوا في الأربع ت وفي هذا الاتفاق نظر وروي في هذا صفوان بن عسال أن يهوديا من يهود المدينة قال لآخر سر بنا إلى هذا النبي نسأله عن آيات موسى فقال له الآخر لا تقل له أنه نبي فإنه لو سمعها صار له أربعة أعين قال فسارا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فسألاه فقال هي لا تشركوا بالله شيأ ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنات ولا تفروا يوم الزحف وعليكم خاصة معشر اليهود أن لا تعدوا في السبت انتهى وقد ذكر ع هذا الحديث

وقوله سبحانه فسأل بني إسرائيل إذ جاءهم أي اذ جاءهم موسى واختلف في قوله مسحورا فقالت فرقة هو مفعول على بابه وقال الطبري هو بمعنىساحر كما قال حجابا مستورا وقرأ الجمهور لقد علمت وقرأ الكسائي لقد علمت بتاء المتكلم مضمومة وهي قراءة على بن أبي طالب وغيره وقال ما علم عدو الله قط وإنما علم موسى والإشارة بهؤلاء إلى التسع

وقوله بصائر جمع بصيرة وهي الطريقة أي طرائق يهتدى بها والمثبور المهلك قاله مجاهد

فأراد أن يستفزهم من الأرض أي يستخفهم ويقتلهم والأرض هنا أرض مصر ومتى ذكرت الأرض عموما فإنما يراد بها ما يناسب القصة المتكلم فيها وأقتضبت هذه الآية قصص بني إسرائيل مع فرعون وإنما ذكرت عظم الأمر وخطيره وذلك طرفاه أراد فرعون غلبتهم وقتلهم وهذا كان بدء الأمر فاغرقه الله وجنوده وهذا كان نهاية الأمر ثم ذكر سبحانه أمر بني إسرائيل بعد إغراق فرعون بسكنى أرض الشام ووعد الآخرة هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت