فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 1696

من آمن بالله وقبل شرعه ومدح الله تعالى القوم الذين أمرهم شورى بينهم لأن في ذلك اجتماع الكلمة والتحاب واتصال الايدي والتعاضد على الخير وفي الحديث ما تشاور قوم قط الا هدوا لأحسن ما بحضرتهم وقوله تعالى ومما رزقناهم يتفقون معناه في سبيل الله وبرسم الشرع وقال ابن زيد قوله تعالى والذين استجابوا لربهم الآية نزلت في الأنصار والظاهر أن الله تعالى مدح كل من انصف بهذه الصفة كائنا من كان وهل حصل الانصار في هذه الصفة الا بعد سبق المهاجرين اليها رضي الله عن جميعهم بمنه وقوله عز و جل والذين اذا أصابهم البغي هم ينتصرون مدح سبحانه في هذه الآية قوما بالانتصار ممن بغى عليهم ورجح ذلك قوم من العلماء وقالوا الانتصار بالواجب تغيير منكر قال الثعلبي قال ابراهيم النخعي في هذه الآية كانوا يكرهون أن يستذلوا فاذا قدروا عفوا انتهى وقوله سبحانه وجزاء سيئة سيئة مثلها قيل سمى الجزاء باسم الابتداء وان لم يكن سيئة لتشابههما في الصورة قال ع وإن أخذنا السيئة هنا بمعنى المصيبة في حق البشر أي يسوء هذا هذا ويسوءه الآخر فلسنا نحتاج الى أن نقول سمة العقوبة باسم الذنب بل الفعل الأول والآخر سيئة قال الفخر اعلم أنه تعالى لما قال والذين اذا أصابهم البغي هم ينتصرون أردفه بما يدل على أن ذلك الانتصار يجب أن يكون مقيدا بالمثل فان النقصان حيث والزيادة ظلم والمساواة هو العدل فلهذا السبب قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها انتهى ويدل على ذلك قوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ونحوه من الآي واللام في قوله ولمن انتصر بعد ظلمه لام التقاء القسم وقوله من سبيل يريد من سبيل حرج ولا سبيل حكم وهذا ابلاغ في اباحة الانتصار والخلاف فيه هل هو بين المؤمن والمشرك أو بين المؤمنين وقوله تعالى انما السبيل على الذين يظلمون الناس الآية المعنى انما السبيل الحكم والاثم على الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت