فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1696

بمعنى القذر ويجيء بمعنى العذاب وحال هؤلاء المنافقين هي قذر وهي عذاب عاجل كفيل بآجل وإذا تجدد كفرهم بسورة فقد زاد كفرهم فذلك زيادة رجس إلى رجسهم

وقوله سبحانه أو لا يرون يعني المنافقين وقرأ حمزة أو لا ترون بالتاء من فوق على معنى أو لا ترون أيها المؤمنون أنهم يفتنون أي يختبرون وقرأ مجاهد مرضة أو مرضتين والذين يظهر مما قبل الآية ومما بعدها أن الفتنة والاختبار إنما هي بكشف الله أسرارهم وإفشائه عقائدهم إذ يعلمون أن ذلك من عند الله وبهذا تقوم الحجة عليهم وأما الاختبار بالمرض فهو في المؤمنين

وقوله سبحانه وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم المعنى وإذا ما أنزلت سورة فيها فضيحة أسرار المنافقين نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد أي هل معكم من ينقل عنكم هل يراكم من أحد حين تدبرون أموركم ثم انصرفوا عن طريق الاهتداء وذلك أنهم وقت كشف أسرارهم والأعلام بمغيبات أمورهم يقع لهم لا محالة تعجب وتوقف ونظر فلو أريد بهم خير لكان ذلك الوقت مظنة الاهتداء وقد تقدم بيان قوله صرف الله قلوبهم

وقوله عز و جل لقد جاءكم رسول من أنفسكم الآية مخاطبة للعرب في قول الجمهور وهذا على جهة تعديد النعمة عليهم إذ جاءهم بلسانهم وبما يفهمونه من الأغراض والفصاحة وشرفوا به غابر الدهر وقوله من أنفسكم يقتضي مدحا لنسبه صلى الله عليه و سلم وأنه من صميم العرب وشرفها وقرأ عبد الله بن قسيط المكي من أنفسكم بفتح الفاء من النفاسة ورويت عن النبي صلى الله عليه و سلم

وقوله ما عنتم معناه عنتكم فما مصدرية والعنت المشقة وهي هنا لفظة عامة أي عزيز عليه ما شق عليكم من قتل واسار وامتحان بحسب الحق واعتقادكم أيضا معه حريص عليكم أي على إيمانكم وهداكم

وقوله بالمؤمنين رؤوف أي مبالغ في الشفقة عليهم قال أبو عبيدة الرأفة أرق الرحمة ثم خاطب سبحانه نبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت