فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1696

لرأيت هذه المرأة تزنى وانى في ذلك لمن الصادقين ثم يقول في الخامسة ولعنة الله على ان كنت من الكاذبين واما في لعان نفى الحمل فيقول ما هذا الولد منى وتقول المرأة اشهد بالله ما زنيت وانه في ذلك لمن الكاذبين ثم تقول غضب الله علي ان كان من الصادقين فان منع جهلهما من ترتيب هذه الألفاظ واتيا بما في معناها اجزأ ذلك ومشهور المذهب ان نفس تمام اللعان بينهما فرقه ولا يحتاج معها الى تفريق حاكم وتحريم اللعان ابدى باتفاق فيما احفظ من مذهب مالك وجواب لولا محذوف تقديره لكشف الزناة بأبسر من هذا او لأخذهم بعقابه ونحو هذا

وقوله تعالى إن الذين جاءو بالإفك الآية نزلت في شأن ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها ففى البخارى في غزوة بنى المصطلق عن عائشة رضى الله عنها قالت وانزل الله العشر الآيات في براءتى ان الذين جاءو بالإفك الآيات والإفك الزور والكذب وحديث الإفك في البخارى ومسلم وغيرهما مستوعب والعصبة الجماعة من العشرة الى الأربعين

وقوله سبحانه لا تحسبوه خطاب لكل من ساءه ذلك من المومنين

وقوله تعالى بل هو خير لكم معناه انه تبرئه في الدنيا وترفيع من الله تعال في ان نزل وحيه بالبراءة من ذلك واجر جزيل في الآخرة وموعظة للمؤمنين في غابر الدهر واكتسب مستعملة في المأثم والإشارة بقوله تعالى والذى تولى كبره هي الى عبد الله بن ابى ابن سلول وغيره من المنافقين وكبره مصدر كبر الشىء وعظم ولكن استعملت العرب ضم الكاف في السن

وقوله تعالى لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا الآية الخطاب للمؤمنين حاشى من تولى كبره وفى هذا عتاب للمؤمنين اي كان الانكار واجبا عليهم ويقيس فضلاء المؤمنين الأمر على انفسهم فإذا كان ذلك يبعد فيهم فأم المؤمنين ابعد لفضلها ووقع هذا النظر السديد من ابى ايوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت