فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 1696

النار ووقاهم مشتق من الوقاية وهي الحائل بين الشيء وبين ما يضره وقوله كلوا واشربوا أي يقال لهم كلوا واشربوا وهنيئا نصب على المصدر وقوله بما كنتم تعملون معناه ان رتب الجنة ونعيمها بحسب الاعمال واما نفس دخولها فهو برحمة الله وفضله واعمال العباد الصالحات لا توجب على الله تعالى التنعيم ايجابا لكنه سبحانه قد جعلها امارة على من سبق في علمه تنعيمه وعلق الثواب والعقاب بالتكسب الذي في الاعمال والحور جمع حوراء وهي البيضاء القوية بياض بياض العين وسواد سوادها والعين جمع عيناء وهي كبيرة العينين مع جمالها وفي قراءة ابن مسعود والنخعي وزوجناهم بعيس عين قال ابو الفتح العيساء البيضاء وقوله سبحانه والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم اختلف في معنى الآية فقال ابن عباس وابن جبير والجمهور اخبر الله تعالى ان المؤمنين الذين اتبعتهم ذريتهم في الايمان يلحق الابناء في الجنة بمراتب الآباء وان لم يكن الابناء في التقوى والاعمال كالآباء كرامة للآباء وقد ورد في هذا المعنى حديث عن النبي ص - فجعلوا الحديث تفسير للآية وكذلك وردت احاديث تقتضي ان الله تعالى يرحم الآباء رعيا للأبناء الصالحين وقال ابن عباس ايضا والضحاك معنى الآية ان الله تعالى يلحق الابناء الصغار باحكام الآباء المؤمنين يعني في الموارثة والدفن في مقابر المسلمين وفي احكام الآخرة في الجنة وقال منذر بن سعيد هي في الصغار لا في الكبار قال ع وارجح الأقوال في هذه الآية القول الاول لأن الآيات كلها في صفة احسان الله تعالى الى اهل الجنة فذكر من جملة احسانه سبحانه انه يرعى المحسن في المسيء ولفظة الحقنا تقتضي ان للملحق بعض التقصير في الأعمال ت واظهر من هذا ما اشار اليه الثعلبي في بعض انقاله ان الله تعالى يجمع لعبده المؤمن ذريته في الجنة كما كانوا في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت