فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1696

الحتم وغيره نجزى الكفرة وأهل الجرائم على الله لهم من جهنم مهاد أي فراش ومسكن ومضجع يتمهدونه وهي لهم غواش جمع غاشية وهي ما يغشى الإنسان أي يغطيه ويستره من جهة فوق

وقوله سبحانه لا نكلف نفس إلا وسعها اولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون هذه آية وعد مخبرة أن جميع المؤمنين هم أصحاب الجنة ولهم الخلد فيها ثم اعترض فيها القول بعقب الصفة التي شرطها في المؤمنين باعتراض يخفف الشرط ويرجى في رحمة الله ويعلم أن دينه يسر وهذه الآية نص في أن الشريعة لا يتقرر من تكاليفها شيء لا يطاق وقد تقدم ذلك في سورة البقرة والواسع معناه الطاقة وهو القدر الذي يتسع له البشر

وقوله سبحانه ونزعنا ما في صدورهم من هذا إخبار من الله عز و جل أنه ينقى قلوب ساكني الجنة من الغل والحقد وذلك أن صاحب الغل معذب به ولا عذاب في الجنة وورد في الحديث الغل على باب الجنة كمبارك ألا بل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين والغل الحقد والاحنة الخفية في النفس وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا الإشارة بهذا يتجه أن تكون إلى الإيمان والأعمال الصالحات المؤدية إلى الجنة ويحتمل أن تكون إلى الجنة نفسها أي أرشدنا إلى طرقها وقرأ ابن عامر وحده ما كنا لنهتدي بسقوط الواو وكذلك هي في مصاحف أهل الشام ووجهها أن الكلام متصل مرتبط بما قبله ولما رأو تصديق ما جآت به الأنبياء عن الله سبحانه وعاينوا إنجاز المواعيد قالوا لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أي قيل لهم بصياح وهذا النداء من قبل الله وإن مفسرة لمعنى النداء بمعنى أي وقوله بما كنتم تعملون لا على طريق وجوب ذلك على الله تعالى لكن بقرينة رحمته وتغمده والأعمال امارة من الله سبحانه وطريق إلى قوة الرجاء ودخول الجنة إنما هو بمجرد رحمته والقسم فيها على قدر الأعمال وأورثتم مشيرة إلى الأقسام وقوله سبحانه ونادى أصحاب الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت