فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1696

وقوله تبارك وتعالى كذلك نخرج الموتى يحتمل مقصدين أحدهما أن يراد كهذه القدرة العظيمة هي القدرة على إحياء الموتى وهذا مثال لها الثاني أن يراد أن هكذا نصنع بالأموات من نزول المطر عليهم حتى يحيوا به حسب ما وردت به الآثار فيكون الكلام خبرا لا مثالا

وقوله سبحانه والبلد الطيب يخرج نباته آية متممة للمعنى الأول في الآية قبلها معرفة بعادة الله سبحانه في إنبات الأرضين فمن أراد أن يجعلها مثالا لقلب المؤمن وقلت الكافر كما هو محكي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي فذلك مترتب لكن ألفاظ الآية لا تقتضي أن المثل قصد به ذلك والطيب هو الجيد التراب الكريم الأرض وخص بإذن ربه مدحا وتشريفا وهذا كما تقول لمن تغض منه أنت كما شاء الله فهي عبارة تعطي مبالغة في مدح أو ذم والخبيث هو السباخ ونحوها من رديء الأرض و النكد العسير القليل كذلك نصرف الآيات أي هكذا نبين الأمور و يشكرون معناه يؤمنون ويثنون بآلاء الله سبحانه

قوله عز و جل لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون قال الطبري أقسم الله تعالى أنه أرسل نوحا وكذا قال أبو حيان لقد اللام جواب قسم محذوف انتهى وغيره بالرفع بدل من قوله من اله لأنه في موضع رفع ويجوز أن يكون نعتا على الموضع لأن التقدير ما لكم إله غيره والملأ الجماعة من الإشراف قيل أنهم مأخذون من أنهم يملؤن النفس والعين ويحتمل من أنه إذا تمالؤا على أمرتم وقولهم إنا لنراك يحتمل من رؤية البصر ويحتمل من رؤية القلب وهو أظهر وفي ضلال أي في تلف وجهالة بما تسلك وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت