فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1696

وتكون هذه المعاني بحسب درجات الفهم ويكون الفهم بحسب وفور العلم وصفاء القلب ودرجات ذلك لا تنحصر فهذا حق القراءة وهو حق الاذكار والتسبيحات أيضا ثم يراعى الهيئة في القراءة فيرتل ولا يسرد فان ذلك ايسر للتأمل ويفرق بين نغمانه في ءايات الرحمة وءايات العذاب والوعد والوعيد والتحميد والتعظيم انتهى من الاحياء وروى ابن المبارك في رقائقه قال اخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن ابي حبيب ان ابا الخير حدثه قال سألنا عقبة بن عامر الجهني عن قوله عز و جل الذين هم على صلاتهم دائمون اهم الذين يصلون ابدا قال لا ولكنه الذي إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفه انتهى

وقوله سبحانه والذين في اموالهم حق معلوم قال ابن عباس وغيره هذه الآية في الحقوق التي في المال سوى الزكاة وهي ما ندبت اليه الشريعة من المواساة وهذا هو الاصح في هذه الآية لان السورة مكية وفرض الزكاة وبيانها انما كان بالمدينة وباقي الآية تقدم تفسير نظيره

وقوله سبحانه والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون جمع الامانة من حيث انها متنوعة في الاموال والاسرار وفيما بين العبد وربه فيما امره به ونهاه عنه والعهد كل ما تقلده الانسان من قول او فعل او مودة اذا كانت هذه الاشياء على منهاج الشريعة فهو عهد ينبغي رعيه وحفظه

وقوله سبحانه والذين هم بشهادتهم قائمون معناه في قول جماعة من المفسرين انهم يحفظون ما يشهدون فيه ويتقنونه ويقومون بمعانيه حتى لا يكون لهم فيه تقصير وهذا هو وصف من يمتثل قول النبي ص - على مثل الشمس فاشهد وقال ءاخرون معناه الذين اذا كانت عندهم شهادة ورأوا حقا بدرس او حرمة لله تنتهك قاموا لله بشهادتهم

وقوله تعالى فمال الذين كفروا قبلك مهطعين الآية نزلت بسبب ان النبي ص - كان يصلى عند الكعبة احيانا ويقرأ القرءان فكان كثير من الكفار يقومون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت