فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1696

الإماء قاله ابن عباس وغيره وهذا ندب إلى الترك وعلته ما يؤدي إليه نكاح الإماء من استرقاق الولد ومهنتهن وقوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم الآية التقدير عند سيبويه يريد الله لأن يبين لكم ويهديكم بمعنى يرشدكم والسنن الطرق ووجوه الأمور وانحاؤها واللذين من قبلنا هم المؤمنون من كل شريعة وقوله سبحانه والله يريد أن يتوب عليكم الآية مقصد هذه الآية الإخبار عن إرادة الذين يتبعون الشهوات فقدمت إرادة الله تعالى توطئة مظهره لفساد إرادة متبعى الشهوات واختلف المتأولون في تعيين متبعي الشهوات فقال مجاهد هم الزناة وقال السدي هم اليهود والنصارى وقالت فرقة هم اليهود خاصة لأنهم أرادوا أن يتبعهم المسلمون في نكاح الأخوات من الأب وقال ابن زيد ذلك على العموم في هؤلاء وفي كل متبع شهوة ورجحة الطبري وقوله تعالى يريد الله أن يخفف عنكم الآية أي لما علمنا ضعفكم عن الصبر عن النساء خففنا عنكم بإباحة الإماء قاله مجاهد وغيره وهو ظاهر مقصود الآية ثم بعد هذا المقصد تخرج الآية مخرج التفضل لأنها تتناول كل ما خففه الله سبحانه عن عباده وجعله الدين يسرا ويقع الإخبار عن ضعف الإنسان عاما حسبما هو في نفسه ضعيف يستميله هواه في الأغلب وقوله تعالى يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة الآية الاستثناء منقطع المعنى لكن إن كانت تجارة فكلوها واخرج البخاري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله انتهى وقوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم إن الله بكم رحيما أجمع المتأولون على أن المقصود بهذه الآية النهي عن أن يقتل بعض الناس بعضا ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل أو بأن يحملها على غرر ربما مات منه فهذا كله يتناوله النهي وقد احتج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت