فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1696

اتحاجوني في الله أي اتراجعوني في الحجة في توحيد الله وقد هدان أي قد أرشدني إلى معرفته وتوحيده ولا أخاف ما تشركون به الضمير في به يعود علىالله والمعنى ولا أخاف الأصنام التي تشركونها بالله في الربوبية ويحتمل أن يعود على ما والتقدير ما تشركون بسببه وقوله إلا أن يشاء ربي شيئا استثناء ليس من الأول وشيئا منصوب بيشاء ولما كانت قوة الكلام انه لا يخاف ضررا استثنى مشيئة ربه تعالى في أن يريده بضر وعلما نصب علىالتمييز وهو مصدر بمعنى الفاعل كما تقول العرب تصبب زيد عرقا المعنى تصبب عرق زيد فكذلك المعنى هنا وسع علم ربي كل شيء أفلا تتذكرون توقيف وتنبيه وإظهار لموضع التقصير منهم وقوله وكيف أخاف ما اشركتم الآية إلى تعلمون هي كلها من قول إبراهيم عليه السلام لقومه وهي حجته القاطعة لهم والمعنى وكيف أخاف أصناما لا خطب لها إذ نبذتها ولا تخافون انتم الله عزوجل وقد اشركتم به في الربوبية ما لم ينزل به عليكم سلطانا والسلطان الحجة ثم استفهم على جهة التقرير فأي الفريقين مني ومنكم أحق بالأمن قال أبوحيان وكيف استفهام معناه التعجب والإنكار انتهى وقوله سبحانه الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية قال ابن إسحاق وابن يد وغيرهما هذا قول من الله عز و جل ابتداء حكم فصل عام لوقت محاجة إبراهيم وغيره ولكل مؤمن تقدم أو تأخر قال ع هذا هو البين الفصيح الذي يرتبط به معنى الآية ويحسن رصفها وهو خبر من الله عز و جل ويلبسوا معناه يخلطوا والظلم في هذا الموضع الشرك تظاهرت بذلك الأحاديث الصحيحة وفي قراءة مجاهد ولم يلبسوا إيمانهم بشرك وهم مهتدون أي راشدون وقوله تعالى وتلك حجتنا ءاتيناها إبراهيم على قومه تلك إشارة إلى هذه الحجة المتقدمة وقوله سبحانه نرفع درجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت