فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1696

يعبدون من دون الله ومضمن هذه الآية الكريمة أن بعضهم قال لبعض إذ قد فارقنا الكفار وانفردنا بالله تعالى فلنجعل الكهف مأوى ونتكل على الله تعالى فإنه سيبسط علينا رحمته وينشرها علينا ويهيئ لنا من أمرنا مرفقا وهذا كله دعاء بحسب الدنيا وهم على ثقة من الله في أمر أخرتهم وقرأ نافع وغيره مرفقا بفتح الميم وكسر الفاء وقرأ جمزة وغيره بكسر الميم وفتح الفاء ويقالان معا في الأمر وفي الجارحة حكاه الزجاج وقوله سبحانه وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وتزاور أي تميل وتقرضهم معناه تتركهم والمعنى أنهم كانوا لا تصبيهم شمس البتة وهو قول ابن عباس وحكى الزجاج وغيره قال كان باب الكهف ينظر إلى بنات نعش وذهب الزجاج إلى فعل الشمس كأن آية من الله تعالى دون أن يكون باب الكهف إلى جهة توجب ذلك والفجوة المتسع قال قتادة في فضاء منه ومنه الحديث فإذا وجد فجوة نص

وقوله سبحانه ذلك من آيات الله الإشارة إلى الأمر بجملته وقوله سبحانه ونقلبهم ذات اليمين الآية ذكر بعض المفسرين أن تقليبهم إنما كان حفظا من الأرض وروي عن ابن عباس أنه قال لومستهم الشمس لأحرقتهم ولولا التقليب لأكلتهم الأرض وظاهر كلام المفسرين أن التقليب كان بأمر الله وفعل ملائكته ويحتمل أن يكون ذلك باقدار الله إياهم على ذلك وهم في غمرة النوم

وقوله وكلبهم أكثر المفسرين على أنه كلب حقيقة قال ع وحدثني أبي رحمه الله قال سمعت أبا الفضل بن الجوهري في جامع مصر يقول على منبر وعظه سنة تسع وستين وأربعمائة من أحب أهل الخير نال من بركتهم كلب أحب أهل الفضل وصحبهم فذكره الله في محكم تنزيله والوصيد العتبة التي لباب الكهف أو موضعها أن لم تكن وقال ابن عباس الوصيد الباب والأول أصح والباب الموصد هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت