فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1696

ان توزنوا وتجهزوا للعرض الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفي منكم خافية قال ابن المبارك اخبرنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال ان المومن قوام على نفسه يحاسب نفسه لله وانما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا انفسهم في الدنيا وانما شق الحساب يوم القيامة على قوم اخذوا هذا الامر عن غير محاسبة انتهى والذين يوتون كتبهم بشمائلهم هم المخلدون في النار اهل الكفر فيتمنون ان لو كانوا معدومين

وقوله يا ليتها كانت القاضة اشارة الى مونة الدنيا أي ليتها لم يكن بعدها رجوع ص ما اغنى ما نافية او استفهامية انتهى والسلطان في الآية الحجة وقيل انه ينطق بذلك ملوك الدنيا والظاهر ان سلطان كل احد حاله في الدنيا من عدد وعدد ومنه قوله ص - لا يومن الرجل الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته الا باذنه

وقوله سبحانه خذوه فغلوه الآية المعنى يقول الله تعالى او الملك بامره للزبانية خذوه واجعلوا في عنقه غلا قال ابن جريح نزلت في ابي جهل

وقوله تعالى فاسلكوه معناه ادخلوه وروي ان هذه السلسلة تدخل في فم الكافر وتخرج من دبره فهي في الحقيقة التي تسلك فيه لكن الكلام جرى مجرى ادخلت القلنسوة في رأسي وروي ان هذه السلسلة تلوى حول الكافر حتى تعمه وتضغطه فالكلام على هذا على وجهه وهو المسلوك

وقوله تعالى ولا يحض على طعام المسكين خصت هذه الخلة بالذكر لانها من اضر الخلال بالبشر اذا كثرت في قوم هلك مساكينهم ت ونقل الفخر عن بعض الناس أنه قال في قوله تعالى ولا يحض على طعام المسكين دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين احدهما عطفه على الكفر وجعله قرينا له والثانى ذكر الحض دون الفعل ليعلم انه اذا كان تارك الحض بهذه المنزلة فكيف بمن ترك الفعل قال الفخر ودلت الآية على ان الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة وهو المراد من قولنا انهم مخاطبون بفروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت