فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1696

الكفر والمعاصي قاله مجاهد وغيره وقيل هو القرآن وحظهم فيه سواد الوجوه يوم القيامة وقال الربيع بن أنس وغيره المعنى بالنصيب ما سبق لهم في أم الكتاب من رزق وعمر وخير وشر في الدنيا ورجحه الطبري واحتج له بقوله تعالى بعد ذلك إذا جاءتهم رسلنا عند انقضاء ذلك فكان معنى الآية على هذا التأويل اولائك يتمتعون ويتصرفون في الدنيا بقدر ما كتب لهم حتى إذا جاءتهم رسلنا لموتهم وهذا تأويل جماعة وعلى هذا يترتب ترجيح الطبري وقالت فرقة رسلنا يريد بهم ملائكة العذاب يوم القيامة ويتوفونهم معناه عندهم يستوفونهم عددا في السوق إلى جهنم

وقوله سبحانه حكاية عن الرسل اين ما كنتم تدعون استفهام تقرير وتوبيخ وتوقيف على خزي وتدعون معناه تعبدون وتؤملون وقولهم ضلوا عنا معناه هلكوا وتلفوا وفقدوا ثم ابتدأ الخبر عن المشركين بقوله سبحانه وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين قوله سبحانه قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار هذه حكاية ما يقول الله سبحانه لهم يوم القيامة بواسطة ملائكة العذاب نسأل الله العافية وعبر عن يقول بقال لتحقق وقوع ذلك وصدق القصة وهذا كثير وخلت حكاية عن حال الدنيا أي ادخلوا في النار في جملة الأمم السابقة لكم في الدنيا الكافرة ت وكذا قدره أبو حيان في جملة أمم قال وقيل في بمعنى مع أي مع أمم وتقدم له في البقرة أن في تجيء للمصاحبة كقوله تعالى ادخلوا في أمم قد خلت انتهى وقدم ذكر الجن لأنهم اعرق في الكفر وإبليس اصل الضلال والإغواء وهذه الآية نص في أن كفرة الجن في النار والذي يقتضيه النظر أن مؤمنيهم في الجنة لأنهم عقلاء مكلفون مبعوث إليهم آمنوا وصدقوا وقد بوب البخاري رحمه الله بابا في ذكر الجن وثوابهم وعقابهم وذكر عبد الجليل أن مؤمني الجن يكونون ترابا كالبهائم وذكر في ذلك حديثا مجهولا وما أراه يصح والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت