فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 1696

وهل بمعنى ان وليس بشيء انتهى والمرصاد والمرصد موضع الرصد قاله بعض اللغويين اي انه تعالى عند لسان كل قائل ومرصد لكل فاعل واذا علم العبد ان مولاه له بالمرصاد ودامت مراقبته في الفؤاد حضره الخوف والحذر لا محالة واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه قال ابو حامد في الاحياء وبحسب معرفة العبد بعيوب نفسه ومعرفته بجلال ربه وتعاليه واستغنائه وانه لا يسئل عما يفعل تكون قوة خوفه فاخوف الناس لربه اعرفهم بنفسه وبربه ولذا قال ص - انا اخوفكم لله ولذلك قال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء ثم اذا كملت المعرفة اورثت الخوف واحتراق القلب ثم يفيض اثر الحرقة من القلب على البدن فتنقمع الشهوات وتحترق بالخوف ويحصل في القلب الذبول والخشوع والذلة والاستكانة ويصير العبد مستوعب الهم بخوفه والنظر في خطر عاقبته فلا يتفرغ لغيره ولا يكون له شغل الا المراقبة والمحاسبة والمجاهدة والضنة بالانفاس واللحظات ومواخذة النفس في الخطرات والخطوات والكلمات ثم قال واعلم انه لا تنقمع الشهوات بشيء كما تنقمع بنار الخوف انتهى

وقوله سبحانه فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه الآية ذكر تعالى في هذه الآية ما كانت قريش تقوله وتستدل به على اكرام الله واهانته لعبده وجاء هذا التوبيخ في الآية لجنس الانسان اذ قد يقع بعض المؤمنين في شيء من هذا المنزع وابتلاه معناه اختبره ونعمه اي جعله ذا نعمة

وقدر بتخفيف الدال بمعنى ضيق ثم قال تعالى كلا ردا على قولهم ومعتقدهم اي ليس اكرام الله تعالى واهانته كذلك وانما ذلك ابتلاء فحق من ابتلي بالغنى ان يشكر ويطيع ومن ابتلي بالفقر ان يشكر ويصبر واما اكرام الله فهو بالتقوى واهانته فبالمعصية وطعام في هذه الآية بمعنى اطعام ثم عدد عليهم جدهم في اكل التراث لانهم كانوا كانوا لا يورثون النساء ولا صغار الاولاد وانما كان يأخذ المال من يقاتل ويحمى الحوزة واللم الجمع واللف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت