فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 1696

تفسير سورة الحديد وهي مدنية ويشبه صدرها أن يكون مكيا

روي عن ابن عباس أن اسم الله الأعظم هو في ست آيات من أول سورة الحديد وروي أن الدعاء بعد قراءتها مستجاب

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز و جل سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم قال أكثر المفسرين التسبيح هنا هو التنزيه المعروف في قولهم سبحان الله وهذا عندهم إخبار بصيغة الماضي مضمنه الدوام والاستمرار ثم اختلفوا هل هذا التسبيح حقيقة أو مجاز على معنى أن أثر الصنعة فيها تنبه الراءي على التسبيح قال الزجاج وغيره والقول بالحقيقة أحسن وهذا كله في الجمادات وأما ما يمكن التسبيح منه فقول واحد أن تسبيحهم حقيقة

وقوله تعالى هو الأول أي الذي ليس لوجوده بداية مفتتحة والآخر الدائم الذي ليس له نهاية منقضية قال أبو بكر الوراق هو الأول بالأزلية والآخر بالأبدية والظاهر معناه بالأدلة ونظر العقول في صنعته والباطن بلطفه وغوامض حكمته وباهر صفاته التي لا تصل إلى معرفتها على ما هي عليه الأوهام وباقي الآية تقدم تفسير نظيره

وقوله تعالى وهو معكم أين ما كنتم معناه بقدرته وعلمه وإحاطته وهذه آية جمعت الأمة على هذا التأويل فيها وباقي الآية بين

وقوله سبحانه آمنوا بالله ورسوله والآية أمر للمؤمنين بالثبوت على الإيمان ويروى أن هذه الآية نزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت