فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1696

إلى قوله إنك أنت العزيز الحكيم هو حكاية عن قول إبراهيم والذين معه وهذه الألفاظ بينة مما تقدم في ءاي القرآن

وقوله ربنا لا تجعلنا فتنة قيل المعنى لا تغلبهم علينا فنكون لهم فتنة وسبب ضلالة نحا هذا المنحى قتادة وأبو مجلز وقد تقدم مستوفى في سورة يونس وقال ابن عباس المعنى لا تسلطهم علينا فيفتنونا عن أدياننا فكأنه قال لا تجعلنا مفتونين فعبر عن ذلك بالمصدر وهذا أرجح الأقوال لأنهم إنما دعوا لأنفسهم وعلى منحى قتادة إنما دعوا للكفار أما إن مقصدهم إنما هو أن يندفع عنهم ظهور الكفار الذي بسببه فتن الكفار فجاء في المعنى تحليق بليغ

وقوله تعالى لقد كان لكم فيهم أي في إبراهيم والذين وباقي الآية بين وروي أن هذه الآيات لما نزلت وعزم المؤمنون على امتثالها وصرم حبال الكفرة لحقهم تأسف وهم من أجل قراباتهم إذ لم يؤمنوا ولم يهتدوا حتى يكون بينهم التوادد والتواصل فنزلت عيسى الآية مونسة في ذلك ومرجية أن يقع فوقع ذلك بإسلامهم في الفتح وصار الجميع إخوانا وعسى من الله واجبة الوقوع ت قد تقدم تحقيق القول في عسى في سورة القصص فأغنى عن إعادته

وقوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم الآية اختلف في هؤلاء الذين لم ينه عنهم أن يبروا فقيل أراد المؤمنين التاركين للهجرة وقيل خزاعة وقبائل من العرب كانوا مظاهرين للنبي ص - ومحبين لظهوره وقيل أراد النساء والصبيان من الكفرة وقيل أراد من كفار قريش من لم يقاتل ولا أخرج ولم يظهر سوءا وعلى أنها في الكفار فالآية منسوخة بالقتال والذين قاتلوا في الدين وأخرجوهم هم مردة قريش

وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات الآية أثر صلح الحديبية وذلك أن ذلك الصلح تضمن أن من أتى مسلما من أهل مكة رد إليهم سواء كان رجلا أو امرأة فنقض الله تعالى من ذلك أمر النساء بهذه الآية وحكم بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت