فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 1696

هو معلوم موجود لا يشبه الموجودات كذلك هو سبحانه مرءي لا يشبه المرءيات في شيء فانه ليس كمثله شيء لا اله الا هو وقد تقدم استيعاب الكلام على هذه المسئلة وما في ذلك من صحيح الاحاديث والباسرة العابسة المغمومة النفوس والبسور اشد العبوس وانما ذكر تعالى الوجوه لانه فيها يظهر ما في النفس من سرور او غم والمراد اصحاب الوجوه والفاقرة المصيبة التي تكسر فقار الظهر وقال ابو عبيدة هي من فقرت البعير اذا وسمت انفه بالنار

وقوله تعالى كلا اذا بلغت زجر وتذكير ايضا بموطن من مواطن الهول وهي حالة الموت الذي لا محيد عنه وبلغت يريد النفس والتراقي جمع ترقوة وهي عظام اعلى الصدر ولكل احد ترقوتان لكن جمع من حيث ان النفس المرادة اسم جنس والتراقي هي موارية للحلاقيم فالامر كله كناية عن حال الحشرجة ونزع الموت يسره الله علينا بمنه وجعله لنا راحة من كل شر واختلف في معنى قوله تعالى وقيل من راق فقال ابن عباس وجماعة معناه من يرقي ويطب ويشفي ونحو هذا مما يتمناه اهل المريض وقال ابن عباس ايضا وسليمان التيمي ومقاتل هذا القول للملائكة والمعنى من يرقي بروحه اي يصعد بها الى السماء املائكة الرحمة ام ملائكة العذاب

وظن انه الفراق اي ايقن وهذا يقين فيما لم يقع بعد ولذلك استعملت فيه لفظة الظن

وقوله تعالى والتفت الساق بالساق قال ابن المسيب والحسن هي حقيقة والمراد ساقا الميت عند تكفينه اي لفهما الكفن وقيل هو التفافهما من شدة المرض وقيل غير هذا

وقوله تعالى فلا صدق ولا صلى الآية قال جمهور المتأولين هذه الآية كلها انما نزلت في ابي جهل قال ع ثم كادت هذه الآية ان تصرح به في قوله يتمطي فانها كانت مشيته وقوله فلا صدق ولا صلى تقديره فلم يصدق ولم يصل فلا في الآية نفي لا عاطفة ص قوله فلا صدق فيه دليل على ان لا تدخل على الماضي فتنفيه كقول الراجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت