فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1696

ليلا أو نهارا تنبيه على الخوف وارتفاع الأمن في كل وقت وحصيدا بمعنى محصود أي تالفا مستهلكا كأن لم تغن أي كان لم تنضر ولم تنعم ولم تعمر بغضارتها ومعنى الآية التحذير من الاغترار بالدنيا إذ هي معرضة لتلف كنبات هذه الأرض وخص المتفكرين بالذكر تشريفا للمنزلة وليقع التسابق إلى هذه الرتبة

والله يدعوا إلى دار السلام الآية نص أن الدعاء إلى الشرع عام في كل بشر والهداية التي هي الإرشاد مختصة بمن قدر إيمانه والسلام هنا قيل هو اسم من أسماء الله تعالى والمعنى يدعو إلى داره التي هي الجنة وقيل السلام بمعنى السلامة

وقوله سبحانه للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال الجمهور الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله عز و جل في صحيح مسلم من حديث صهيب فيكشف الحجار فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز و جل وفي رواية ثم تلا هذه الآية للذين أحسنوا الحسنى وزيادة واخرج هذه الزيادة النسائي عن صهيب وأخرجها عن صهيب أيضا أبو داود الطيالسي انتهى من التذكرة

وقوله سبحانه ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة الآية ويرهق معناه يغشى مع غلبة وتضييق والقتر الغبار المسود

وقوله سبحانه والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها قالت فرقة التقدير لهم جزاء سيئة بمثلها وقالت فرقة التقدير جزاء سيئة مثلها والباء زائدة تعم السيئات هاهنا الكفر والمعاصي والعاصم المنجى والمجير واغشيت كسيت والقطع جمع قطعة وقرأ ابن كثير والكسائي قطعا من الليل بسكون الطاء وهو الجزء من الليل والمراد الجزء من سواده وباقي الآية بين ومكانكم اسم فعل الأمر ومعناه قفوا واسكنوا ت قال ص وقدر باثبتوا وأما من قدره بالزموا مكانكم فمردود لأن الزموا متعد ومكانكم لا يتعدى فلا يقدر به وإلا لكان متعديا واسم الفعل على حسب الفعل إن متعديا فمتعد وإن لازما فلازم ثم اعتذر بأنه يتمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت