فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 1696

والخطاب في قوله وكنتم لجميع العالم والأزواج الأنواع قال قتادة هذه منازل الناس يوم القيامة

وقوله سبحانه فأصحاب الميمنة ابتداء وما ابتداء ثان وأصحاب الميمنة خبر ما والجملة خبر الابتداء الأول وفي الكلام معنى التعظيم كما تقول زيد ما زيد ونظير هذا في القرآن كثير والميمنة أظهر ما في اشتقاقها أنها من ناحية اليمين وقيل من اليمن وكذلك المشأمة إما أن تكون من اليد الشؤمي وإما أن تكون من الشؤم وقد فسرت الآية بهذين المعنيين

وقوله تعالى والسابقون ابتداء والسابقون الثاني قال سيبويه هو خبر الأول وهذا على معنى تفخيم الأمر وتعظيمه وقال بعض النحاة السابقون الثاني نعت للأول ومعنى الصفة أن تقول والسابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة والرحمة أولئك ويتجه هذا المعنى على الابتداء والخبر

وقوله أولئك المقربون ابتداء وخبر وهو في موضع الخبر على قول من قال السابقون الثاني صفة والمقربون معناه من الله سبحانه في جنة عدن فالسابقون معناه الذين قد سبقت لهم السعادة وكانت أعمالهم في الدنيا سبقا إلى أعمال البر وإلى ترك المعاصي فهذا عموم في جميع الناس وخصص المفسرون في هذه أشياء تفتقر إلى سند قاطع وروي أن النبي ص - سئل عن السابقين فقال هم الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم والمقربون عبارة عن أعلى منازل البشر في الآخرة قال جماعة من أهل العلم هذه الآية متضمنة أن العالم يوم القيامة على ثلاثة أصناف

وقوله سبحانه ثلة من الأولين وقليل من الآخرين الثلثة الجماعة قال الحسن بن أبي الحسن وغيره المراد السابقون من الأمم والسابقون من هذه الأمة وروي أن الصحابة حزنوا لقلة سابقي هذه الأمة على هذا التأويل فنزلت الآية ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فرضوا وروي عن عائشة أنها تأولت أن الفرقتين في أمة كل نبىء هي في الصدر ثلة وفي آخر الأمة قليل وقال النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت