فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1696

وصف الله بها فضلاء المؤمنين فجعلها غاية للأمة يستبق إليها الأفاضل ثم أتبع ذلك وعدهم ووسمهم باقامة الصلاة ومدحهم بها حضا على ذلك

وقوله ومما رزقناهم ينفقون قال جماعة من المفسرين هي الزكاة وإنما حملهم على ذلك اقتران الكلام بإقامة الصلاة وإلا فهو لفظ عام في الزكاة ونوافل الخير وصلات المستحقين ولفظ ابن عباس في هذا المعنى محتمل

وقوله سبحانه لهم درجات ظاهره وهو قول الجمهور إن المراد مراتب الجنة ومنازلها ودرجاتها على قدر أعمالهم ورزق كريم يريد مآكل الجنة ومشاربها وكريم صفة تقتضي رفع المذام كقوله ثوب كريم

وقوله سبحانه كما أخرجك ربك من بيتك بالحق الآية اختلف في معنى هذه الآية فقال الفراء التقدير امض لأمرك في الغنائم وإن كرهوا كما أخرجك ربك قال ع وتحرير هذا المعنى عندي أن يقال هذه الكاف شبهت هذه القصة التي هي إخراجه من بيته بالقصة المتقدمة التي هي سؤالهم عن الأنفال كأنهم سألوا عن النفل وتشاجروا فأخرج الله ذلك عنهم فكانت فيه الخيرة كما كرهوا في هذه القصة انبعاث النبي صلى الله عليه و سلم فأخرجه الله من بيته فكانت في ذلك الخيرة وعلى هذا التأويل يمكن أن يكون قوله يجادلونك كلاما مستأنفا يراد به الكفار أي يجادلونك في شريعة الإسلام من بعد ما تبين الحق فيها كأنما يساقون إلى الموت في الدعاء إلى الإيمان وهذا الذي ذكرت من أن يجادلونك في الكفار منصوص وقال مجاهد وغيره المعنى في الآية كما أخرجك ربك من بيتك على كراهية من فريق منهم كذلك يجادلونك في قتال كفار مكة ويودون غير ذلك الشوكة من بعد ما تبين لهم أنك إنما تفعل ما أمرت به لاما يريدون هم وقائل هذه المقالة يقول أن المجادلين هم المؤمنون وقائل المقالة الأولى يقول أن المجادلين هم المشركون وهذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت