فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1696

جاء في هذه الصورة عني به العذاب الا عباد الله المخلصين فإنهم ناجون من النار انتهى في البخاري لمحضرون أي سيحضرون للحساب انتهى وقوله تعالى فإنكم وما تعبدون بمعنى قل لهم يا محمد إنكم وأصنامكم ما أنتم بمضلين أحدا بسببها وعليها إلا من قد سبق عليه القضاء فإنه يصلى الجحيم في الآخرة وليس لكم اضلال من هدى الله تعالى وقالت فرقة عليه بمعنى به والفاتن المضل في هذا الموضع وكذلك فسره ابن عباس وغيره وحذفت الياء من صال للإضافة ثم حكى سبحانه قول الملائكة وما منا إلا له مقام معلوم وهذا يؤيد أن الجنة أراد بها الملائكة وتقدير الكلام وما منا ملك وروت عائشة عن النبي ص - أن السماء ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو واقف يصلي وعن ابن مسعود وغيره نحوه والصافون معناه الواقفون صفوفا والمسبحون يحتمل أن يريد به الصلاة ويحتمل أن يريد قول سبحان الله قال الزهراوي قيل أن المسلمين إنما اصطفوا في الصلاة مذ نزلت هذه الآية ولا يصصف أحد من أهل الملل غير المسلمين ثم ذكر تعالى مقالة بعض الكفار قال قتادة وغيره فإنهم قبل نبوة نبينا محمد ص - قالوا لو كان لنا كتاب أو جاءنا رسول لكنا عباد الله المخلصين فلما جاءهم محمد كفروا به فسوف يعلمون وهذا وعيد محض ثم أنس تعالى نبيه وأولياءه بأن القضاء قد سبق والكلمة قد حقت بأن رسله سبحانه هم المنصورن على من ناواهم وجند الله هم الغزاة وقوله تعالى فتول عنهم أمر لنبيه بالموادعة ووعد جميل وحتى حين قيل هو يوم بدر وقيل يوم القيامة وقوله تعالى وابصرهم فسوف يبصرون وعد للنبي ص - ووعيد لهم ثم ونجهم على استعجال العذاب فإذا نزل أي العذاب بساحتهم فساء صباح المنذرين والساحة الفناء وسوء الصباح أيضا مستعمل في ورود الغارات ت ومنه قول النبي ص - لما أشرف على خيبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت