فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1696

في الكفر والغواية وليس بشركة الاشراك بالله ويحتمل أن يكون المراد بالشركاء الأصنام والأوثان على معنى أم لهم أصنام جعلوها شركاء لله في ألوهيته ويكون الضمير في شرعوا لهؤلاء المعاصرين من الكفار ولآبائهم والضمير في لهم للاصنام الشركاء وشرعوا معناه أثبتوا ونهجوا ورسموا والدين هنا العوائد والأحكام والسيرة ويدخل في ذلك أيضا المعتقدات السوء لأنهم في جميع ذلك وضعوا أوضاعا فاسدة وكلمة الفصل هي ما سبق من قضاء الله تعالى بأنه يؤخر عقابهم للدار الآخرة والقضاء بينهم هو عذابهم في الدنيا ومجازاتهم وقوله تعالى ترى الظالمين هي رؤية بصر ومشفقين حال وليس لهم في هذا الاشفاق مدح لأنهم انما شفقوا حين نزل بهم وليسوا كالمؤمنين الذين هم في الدنيا مشفقون من أمر الساعة كما تقدم وهو واقع بهم أبو حيان ضمير هو عائد على العذاب أو على ما كسبوا بحذف مضاف أي وبال ما كسبوا انتهى والروضات المواضع المونقة النضرة وقوله تعالى ذلك الذي يبشر الله عباده اشارة الى قوله تعالى في الآية الأخرى وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا وقوله تعالى قل لا أسلألكم عليه أجرا الا المودة في القربى اختلف الناس في معناه فقال ابن عباس وغيره هي آية مكية نزلت في صدر الاسلام ومعناها استكفاف شر الكفار ودفع أذاهم أي ما أسالكم على القرآن الا أن تودوني لقرابة بيني وبينكم فتكفوا عني أذاكم قال ابن عباس وابن اسحاق وقتادة ولم يكن في قريش بطن الا وللنبي صلى الله عليه و سلم فيه نسب أو صهر فالآية على هذا فيها استعطاف ما ودفع اذى وطلب سلامة منهم وذلك كله منسوخ بآية السيف ويحتمل هذا التأويل أن يكون معنى الكلام استدعاء نصرهم أي لا اسالكم غرامة ولا شيئا إلا أن تودوني لقرابتي منكم وأن تكونوا أولى بي من غيركم قال ع وقريش كلها عندي قربى وان كانت تتفاضل وقد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت