فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1696

الى الغروب مسيرة شهر وكان سليمان اذا اراد قوما لم يشعروا حتى يظلهم في جو السماء

وقوله تعالى واسلنا له عين القطر قال ابن عباس وغيره كانت تسيل له باليمن عين جارية من نحاس يصنع له منها جميع ما احب والقطر النحاس ويزغ معناه يمل اي ينحرف عاصيا وقال عن امرنا ولم يقل عن ارادتنا لانه لا يقع في العالم شىء يخالف ارادته سبحانه ويقع ما يخالف الامر

وقوله من عذاب السعير قيل عذاب الاخرة وقيل بل كان قد وكل بهم ملك بيده سوط من نار السعير فمن عصى ضربه فاحرقه والمحاريب الابنية العالية الشريفة قال قتادة القصور والمساجد والتماثيل قيل كانت من زجاج ونحاس تماثيل اشياء ليست بحيوان والجوابي جمع جابية وهى البركة التى يجبى اليها الماء وراسيات معناه ثابتات لكبرها ليست مما ينقل او يحمل ولا يستطيع على عمله الا لجن ثم امروا مع هذه النعم بان يعملوا بالطاعات وشكرا يحتمل نصبه على الحال او على جهة المفعول اي اعملوا عملا هو الشكر كأن العبادات كلها هى نفس الشكر وفى الحديث ان النبى صلى الله عليه و سلم صعد المنبر فتلا هذه الاية ثم قال ثلاث من اوتيهن فقد اوتى العمل شكرا العدل في الرضا والغضب والقصد في الفقر والغنى وخشية الله في السر والعلانية وهكذا نقل ابن العربى هذا الحديث في احكامه وعبارة الداودى وعن النبى صلى الله عليه و سلم انه قرأ على المنبر اعملوا ءال داود شكرا وقال ثلاث من اوتيهن فقد اوتى مثل ما اوتى ءال داود العدل في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى وذكر الله في السر والعلانية قال القرطبى الشكر تقوى الله والعمل بطاعته انتهى قال ثابت روى ان داود كان قد جزأ ساعات الليل والنهار على اهله فلم تكن تاتى ساعة من ساعات الليل والنهار الا وانسان من آل داود قائم يصلى يتناوبون دائما وكان سليمان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت