فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1696

وقوله تعالى لتنذر من كان حيا أي حي القلب والبصيرة ولم يكن ميتا لكفره وهذه استعارة قال الضحاك من كان حيا معناه عاقلا ويحق القول معناه يحتم العذاب ويجب الخلود وقوله تعالى أولم يروا أنا خلقنا الآية مخاطبة لقريش أيضا وقوله أيدينا عبارة عن القدرة والله تعالى منزه عن الجارحة وقوله تعالى فهم لها مالكون تنبيه على النعمة وقوله وهم لهم جند محضرون أي يحضرون لهم في الآخرة على معنى التوبيخ والنقمة وسمى الأصنام جندا إذ هم عدة للنقمة من الكفرة ثم أنس الله نبيه عليه السلام بقوله فلا يحزنك قولهم وتوعد الكفرة بقوله إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون وقوله تعالى أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة الآية والصحيح في سبب نزول الآية هو ما رواه ابن وهب عن مالك وقاله ابن إسحاق وغيره أن أبي بن خلف جاء بعظم رميم ففته في وجه النبي صلى الله عليه و سلم وحياله وقال من يحي هذا يا محمد ولأبي هذا مع النبي صلى الله عليه و سلم مقامات ومقالات إلى أن قتله النبي صلى الله عليه و سلم بيده يوم أحد طعنه بحربة في عنقه وقوله ونسي خلقه يحتمل أن يكون نسيان الذهول ويحتمل أن يكون نسيان الترك والرميم البالي المتفتت وهو الرفاث ثم دلهم سبحانه على الإعتبار بالنشأة الأولى ثم عقب تعالى بدليل ثالث في إيجاد النار في العود الأخضر المرتوي ماء وهذا هو زناد العرب والنار موجودة في كل عود غير أنها في المتخلخل المفتوح المسام أوجد وكذلك هو المرخ والعفار وجمع الضمير جمع من يعقل في قوله مثلهم من حيث أن السموات والأرض متضمنة من يعقل من الملائكة والثقلين هذا تأويل جماعة وقيل مثلهم عائد على الناس وباقي الآية بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت