فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1696

بها لكم حتى يفتحها عليكم وقال ابن عباس علم الله أنه يفتحها لكم قال مجاهد هو ما فتحوه حتى اليوم ثم ذكر بقية الأقوال انتهى

وقوله سبحانه ولو قاتلكم الذين كفروا يعني كفار قريش في تلك السنة لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا

وقوله سنة الله أي كسنة الله إشارة إلى وقعة بدر وقيل إشارة إلى عادة الله من نصر الأنبياء ونصب سنة على المصدر

وقوله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية روي في سببها أن قريشا جمعت جماعة من فتيانها وجعلوهم مع عكرمة بن أبي جهل وخرجوا يطلبون غرة في عسكر النبي ص - واختلف الناس في عدد هؤلاء اختلافا متفاوتا فلذلك اختصرته فلما أحس بهم المسلمون بعث رسول الله ص - في أثرهم خالد بن الوليد وسماه يومئذ سيف الله في جملة من الناس ففروا أمامهم حتى أدخلوهم بيوت مكة وأسروا منهم جملة فسيقوا إلى النبي ص - فمن عليهم وأطلقهم قال الواحدي وكان ذلك سبب الصلح بينهم انتهى وقوله سبحانه هم الذين كفروا يعني أهل مكة وصدوكم عن المسجد الحرام أي منعوكم من العمرة وذلك أن النبي ص - خرج من المدينة إلى الحديبية في ذي القعدة سنة ست يريد العمرة وتعظيم البيت وخرج معه بمائة بدنة وقيل بسبعين فأجمعت قريش لحربه وغوروا المياه التي تقرب من مكة فجاء ص - حتى نزل على بير الحديبية وحينئذ وضع سهمه في الماء فجرى غمرا حتى كفى الجيش ثم بعث ص - إليهم عثمان كما تقدم وبعثوا هم رجالا آخرهم سهيل بن عمرو وبه انعقد الصلح على أن ينصرف ص - ويعتمر من قابل فهذا صدهم إياه وهو مستوعب في السير والهدي معطوف على الضمير في صدوكم أي وصدوا الهدي ومعكوفا حال ومعناه محبوسا تقول عكفت الرجل عن حاجته إذا حبسته وحبس الهدي من قبل المشركين هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت