فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1696

بسند يقطع العذر وإسماعيل عطف على إبراهيم والتقدير يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم أي السميع لدعائنا العليم بنياتنا وخصا هاتين الصفتين لتناسبهما مع حالهما وقولهما اجعلنا بمعنى صيرنا مسلمين وكذلك كانا وإنما أرادا التثبيت والدوام والإسلام في هذا الموضع الإيمان والأعمال جميعا ومن في قوله ومن ذريتنا للتبعيض لأن الله تعالى قد كان أعلمه أن منهم ظالمين والأمة الجماعة وأرنا قالت طائفة من رؤية البصر وقالت طائفة من رؤية القلب وهذا لا يصح قال قتادة المناسك معالم الحج واختلف في معنى طلبهم التوبة وهم أنبياء معصومون فقالت طائفة طلبا التثبيت والدوام وقيل أرادا من بعدهما من الذرية وقيل وهو الأحسن أنهما لما عرفا المناسك وبنيا البيت أرادا أن يسنا للناس أن تلك المواطن مكان التنصل من الذنوب وطلب التوبة وقال الطبري أنه ليس أحد من خلق الله إلا بينه وبين الله معان يحب أن تكون أحسن مما هي وأجمعت الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ ومن الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة واختلف في غير ذلك من الصغائر والذي أقول به أنهم معصومون من الجميع وأن قول النبي ص - أني لأتوب في اليوم واستغفر الله سبعين مرة إنما هو رجوعه من حالة إلى أرفع منها لتزيد علومه واطلاعه على أمر ربه فهو يتوب من منزلة إلى أعلى والتوبة هنا لغوية وقوله ربنا وابعث فيهم رسولا منهم الآية هذا هو الذي أراد النبي ص - بقوله أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ومعنى منهم أي يعرفوه ويتحققوا فضله ويشفق عليهم ويحرص

ت

وقد تواترت أخبار نبينا محمد ص - وبعثته في الكتب السالفة وعلم بذلك الأحبار وأخبروا به وبتعيين الزمن الذي يبعث فيه وقد روى البيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت