فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1696

لمن أخلص لله عمله وعلمه وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته وقوله وفعله انتهى والوكيل القائم بالأمور المنفذ فيها ما رآه وقوله أيها الناس مخاطبة للحاضرين من العرب وتوقيف للسامعين لتحضر أذهانهم وقوله بآخرين يريد من نوعكم وتحتمل الآية أن تكون وعيد لجميع بني آدم ويكون الآخرون من غير نوعهم كالملائكة وقول الطبري هذا الوعيد والتوبيخ للشافعين والمخاصمين في قصة بني أبيرق بعيد واللفظ إنما يظهر حسن رصفه بعمومه وانسحابه على العالم جملة أو العالم الحاضر وقوله تعالى من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة الآية أي من كان لا مراد له إلا في ثواب الدنيا لا يعتقد أن ثم سواه فليس كما ظن بل عند الله سبحانه ثواب الدارين فمن قصد الآخرة أعطاه الله من ثواب الدنيا وأعطاه قصده ومن قصد الدنيا فقط أعطاه من الدنيا ما قدر له وكان له في الآخرة العذاب والله تعالى سميع للأقوال بصير بالأعمال والنيات وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرىء ما نوى الحديث قال النووي بلغنا عن ابن عباس أنه قال إنما يحفظ الرجل على قدر نيته وقال غيره إنما يعطى الناس على قدر نياتهم انتهى ثم خاطب سبحانه المؤمنين بقوله كونوا قوامين بالقسط وهو العدل ومعنى شهداء لله أي لذاته ولوجهه ولمرضاته سبحانه وقوله ولو على أنفسكم متعلق بشهداء هذا هو الظاهر الذي فسر عليه الناس وإن هذه الشهادة المذكورة هي في الحقوق ويحتمل ان يكون المعنى شهداء لله بالوحدانية ويتعلق قوله ولو على أنفسكم بقوامين بالقسط والتأويل الأول أبين وشهادة المرء على نفسه هو إقراره بالحقائق قال ص وقوله تعالى إن يكن غنيا أو فقيرا ضمير يكن عائد إلى المشهود عليه والضمير في بهما عائد على جنسي الغني والفقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت