فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1696

ثم مدح سبحانه الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله وغض الصوت خفضه وكسره وكذلك البصر وروي أن أبا بكر وعمر كانا بعد ذلك لا يكلمان رسول الله ص - إلا كأخي السرار وأن النبي ص - كان يحتاج مع عمر بعد ذلك إلى استعادة اللفظ لأنه كان لا يسمعه من إخفائه إياه وامتحن معناه اختبر وطهر كما يمتحن الذهب بالنار فيسرها وهيأها للتقوى وقال عمر بن الخطاب امتحنها للتقوى أذهب عنها الشهوات قال ع من غلب شهوته وغضبه فذلك الذي امتحن الله قلبه للتقوى وبذلك تكون الاستقامة وقال البخاري امتحن أخلص انتهى

وقوله سبحانه إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون نزلت في وفد بني تميم وقولهم يا محمد اخرج إلينا يا محمد اخرج إلينا وفي مصحف ابن مسعود أكثرهم بنو تميم لا يعقلون وباقي الآية بين

وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا وقرئ فتثبتوا روي في سبب الآية أن النبي ص - بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق مصدقا فلما قرب منهم خرجوا إليه ففزع منهم وظن بهم شرا فرجع وقال للنبي ص - قد منعوني الصدقة وطردوني وارتدوا فغضب النبي ص - وهم بغزوهم فورد وفدهم منكرين لذلك وروي أنه لما قرب منهم بلغه عنهم أنهم قالوا لا نعطيه الصدقة ولا نطيعه فقال ما ذكرناه فنزلت الآية وإن تصيبوا معناه مخافة أن تصيبوا قال قتادة وقال النبي ص - عندما نزلت هذه الآية التثبت من الله والعجلة من الشيطان

وقوله سبحانه واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم توبيخ للكذبة والعنت المشقة

وقوله تعالى أولائك هم الراشدون رجوع من الخطاب إلى الغيبة كأنه قال ومن اتصف بما تقدم من المحاسن أولائك هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت