فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1696

الحكماء كان يقول أني لأعظكم وإني لكثير الذنوب ولو أن أحدا لا يعظ أخاه حتى يحكم أمر نفسه لترك الأمر بالخير واقتصر على الشر ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس وتذكير من النسيان وقال أبو حازم اني لأعظ الناس وما أنا بموضع للوعظ ولكن أريد به نفسي وقال الحسن لمطرف عظ أصحابك فقال إني أخاف أن أقول ما لا أفعل فقال رحمك الله واينا يفعل ما يقول ود الشيطان أنه لو ظفر منكم بهذه فلم يأمر أحد منكم بمعروف ولم ينه عن منكر انتهى

وقوله تعالى إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله الآية قال معاذ بن جبل سمعت رسول الله ص - يقول من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد مختصر رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه واللفظ لأبي داود وقال الترمذي هذا حديث صحيح انتهى من السلاح ثم ذكر تعالى مقالة موسى وذلك ضرب مثل للمؤمنين ليحذروا ما وقع فيه هؤلاء من العصيان وقول الباطل

وقوله لم تؤذونني أي بتعنيتكم وعصيانكم واقتراحاتكم واسند الزيغ إليهم لكونه فعل حطيطة وهذا بخلاف قوله تعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا فاسند التوبة إليه سبحانه لكونها فعل رفعة وزاغ معناه مال وصار عرفها في الميل عن الحق وأزاغ الله قلوبهم معناه طبع عليها وكثر ميلها عن الحق وهذه هي العقوبة على الذنب بالذنب

وقوله ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد قال عياض في الشفا سمى الله تعالى نبيه في كتابه محمدا وأحمد فأما اسمه أحمد فافعل مبالغة من صفة الحمد ومحمد مفعل من كثرة الحمد وسمى أمته في كتب أنبيائه بالحمادين ثم في هذين الاسمين من عجائب خصائصه سبحانه وبدائع اياته أنه سبحانه حمى أن يتسمى بهما أحد قبل زمانه أما أحمد الذي اتى في الكتب وبشرت به الأنبياء فمنع سبحانه أن يتسمى به أحد غيره حتى لا يدخل بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت