فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1696

وهذا كقوله تعالى إذ يغشى السدرة مايغشى فأوحى إلى عبده ما أوحى وهو كثير في القرآن والكلام الفصيح

وقوله فليلقه اليم بالساحل خبر في خرج صيغة الأمر مبالغة ومنه قوله صلى الله عليه و سلم قوموا فلأصل لكم فاخرج الخبر في صيغة الأمر لنفسه مبالغة وهذا كثير والمراد بالعدو في الآية فرعون ثم أخبر تعالى موسى عليه السلام أنه ألقى عليه محبة منه قالت فرقة أراد القبول الذي يضعه الله في الأرض لخيار عباده وكان حظ موسى منه في غاية الوفر وهذا أقوى ما قيل هنا من الأقوال وقرأ الجمهور ولتصنع بكسر اللام وضم التاء على معنى ولتغذي وتطعم وتربي وقوله على عيني معناه بمرأى مني وقوله على قدر أي لميقات محدود للنبؤة التي قد أرادها الله تعالى واصطنعتك معناه جعلتك موضع الصنيعة ومقر الإجمال والإحسان

وقوله لنفسي إضافة تشريف وهذا كما تقول بيت الله ونحوه والصيام لي وعبر بالنفس عن شدة القرب وقوة الاختصاص وقوله تعالى ولا تنيا في ذكري معناه لا تبطئا وتضعفا تقول وني فلان في كذا إذا تباطأ فيه عن ضعف والونى الكلال والفشل في البهائم والأنس وفي مصحف ابن مسعود ولا تهنا في ذكري معناه لا تلينا من قولك هين لين فقولا له قولا لينا أي حسنا له الكلمة مع إكمال الدعوة قال ابن العربي في أحكامه وفي الآية دليل على جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللين لمن معه القوة وفي الإسرائيليات أن موسى عليه السلام أقام بباب فرعون سنة لا يجد من يبلغ كلامه حتى لقيه حين خرج فجرى له ما قص الله تعالى علينا من خبره وكان ذلك تسلية لمن جاء بعده من المؤمنين في سيرنهم مع الظالمين انتهى وقولهما أننا نخاف أن يفرط معناه يعجل ويتسرع إلينا بمكروه وقوله عز و جل إنني معكما أي بالنصر والمعونة وقوله تعالى فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم الآية جملة ما دعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت