فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1696

ابن عباس في هذا حديثا مرفوعا فشبهها بالقوت الذي به قوام الحيوان وقال مجاهد اراد أقواتها من المطر والمياه وقال الضحاك وغيره أراد بقوله أقواتها خصائصها التي قسمها في البلاد من الملبوس والمطعوم فجعل في بلد وفي قطر ما ليس في الآخر ليحتاج بعضهم الى بعض ويتقوت من هذه في هذه وهذا قريب من الأول وقوله تعالى في أربعة أيام يريد باليومين الأولين وقرأ الجمهور سواء بالنصب على الحال أي سواء هي وما انقضى فيها وقرأ أبو جعفر ابن القعقاع سواء بالرفع أي هي سواء وقرأ الحسن سواء بالخفض على نعت الأيام واختلف في معنى السائلين فقال قتادة معناه سواء لمن سأل واستفهم عن الأمر وحقيقة وقوعه وأراد العبرة فيه فانه يجده كما قال تعالى وقال ابن زيد وجماعة معناه مستو مهيأ أمر هذه المخلوقات ونفعها للمحتاجين اليها من البشر فعبر عنهم بالسائلين بمعنى الطالبين لأنه من شأنهم ولا بد طلب ما ينتفعون به فهم في حكم من سأل هذه أشيءا اذ هم أهل حاجة اليها ولفظة سواء تجري مجرى عدل وزر في أن ترد على المفرد والجمع والمذكر والؤنث وقوله سبحانه ثم استوى الى السماء معناه بقدرته واختراعه الى خلق السماء وايجادها وقوله تعالى وهي دخان روي أنها كانت جسما رخوا كالدخان أو البخار وروي أنه مما أمره الله تعالى أن يصعد من الماء وهنا محذوف تقديره فأوجدها وأتقنها وأكمل أمرها وحينئذ قال لها وللأرض أيتيا بمعنى ايتيا أمري وإرادتي فيكما وقرأ ابن عباس آتيا بمعنى أعطيا من أنفسكما من الطاعة ما أردته منكما والاشارة بهذا كله الى تسخيرهما وما قدره الله من أعمالهما وقوله أو كرها فيه محذوف تقديره ايتيا طوعا وإلا أتيتما كرها وقوله سبحانه قالتا أراد الفرقتين جعل السموات سماء والأرضين أرضا واختلف في هذه المقالة من السماوات والأرض هل هو نطق حقيقة أو هو مجاز لما ظهر عليها من التذلل والخضوع والانقياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت