فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1696

لها يوم موسم فننحر عليها الإبل ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب ويهابنا الناس فهذا معنى قوله تعالى ورئاء الناس وقوله سبحانه وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس الضمير في لهم عائد على الكفار والشيطان إبليس نفسه والذي عليه الجمهور وتظاهرت به الروايات إن إبليس جاء كفار قريش ففي السير لأبن هشام أنه جاءهم بمكة وفي غيرها أنه جاءهم وهم في طريقهم إلى بدر وقد لحقهم خوف من بني بكر وكنانة لحروب كانت بينهم فجاءهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم وهو سيد من ساداتهم فقال لهم إني جار لكم ولن تخافوا من قومي وهم لكم أعوان على مقصدكم ولن يغلبكم أحد فروي أنه لما التقى الجمعان كانت يده في يد الحارث بن هشام فلما رأى الملائكة نكص فقال له الحارث أتفر يا سراقة فلم يلو عليه ويروي أنه قال له ما تضمنته الآية وروي أن عمير بن وهب أو الحارث بن هشام قال له أين يا سراق فلم يلو مثل عدو الله فذهب ووقعب الهزيمة فتحدثوا أن سراقة لا فر بالناس فبلغ ذلك سراقة بن مالك فأتى مكة فقال لهم والله ما علمت بشيء من أمركم حتى بلغتني هزيمتكم ولا رأيتكم ولا كنت معكم ت قال ابن إسحاق ذكر لي أنهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سراقة ينكرونه حتى إذا كان يوم بدر والتقى الجمعان نكص عدو الله على عقبيه فاوردهم ثم أسلمهم انتهى من السيرة لابن هشام

وقوله إني جار لكم أي انتم في ذمتي وحماءى وتراءت تفاعلت من الرؤية أي رأى هؤلاء هؤلاء

وقوله نكص على عقبيه أي رجع من حيث جاء واصل النكوص في اللغة الرجوع القهقري

وقوله أنى أرى ما لا ترون يريد الملائكة وهو الخبيث إنما شرط إلا غالب لهم من الناس فلما رأى الملائكة وخرق العادة خاف وفر

وقوله إني أخاف الله قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت