فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1696

وقرأ ابن كثير لا قسم بيوم القيامة ولا قسم فقيل على قراءة الجمهور لا زائدة وقال الفراء لا نفى لكلام الكفار وزجر لهم ورد عليهم وجمهور المتأولين على ان الله تعالى اقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة اقسم سبحانه بيوم القيامة تنبيها منه على عظمه وهوله قال الحسن النفس اللوامة هي اللوامة لصاحبها في ترك الطاعة ونحو ذلك فهي على هذا ممدوحة ولذلك اقسم الله بها وقال ابن عباس وقتادة اللوامة هي الفاجرة اللوامة لصاحبها على ما فاته من سعي الدنيا واعراضها وعلى هذا التأويل يحسن نفي القسم بها والنفس في الآية اسم جنس قال ع وكل نفس متوسطة ليست بالمطمئنة ولا بالامارة بالسوء فانها لوامة في الطرفين مرة تلوم على ترك الطاعة ومرة تلوم على فوت ما تشتهى فاذا اطمأنت خلصت وصفت قال الثعلبي وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثن دل عليه قوله ايحسب الانسان الن نجمع عظامه اي للاحياء والبعث والانسان هنا الكافر المكذب بالبعث انتهى والبنان الاصابع ونسوي بنانه معناه نتقنها سوية قاله القتبي وهذا كله عند البعث وقال ابن عباس وجمهور المفسرين المعنى بل نحن قادرون ان نسوى بنانه اي نجعل اصابع يديه ورجليه شيأ واحدا كخف البعير او كحافر لحمار لا يمكنه ان يعمل بها شيأ ففي هذا توعد ما والقول الاول اجرى مع رصف الكلام

بل يريد الانسان ليفجر امامه معناه ان الانسان انما يريد شهواته ومعاصيه ليمضي فيها ابدا راكبا رأسه ومطيعا امله ومسوفا توبته قال البخاري ليفجر امامه يقول سوف اتوب سوف اعمل انتهى قال الفخر قوله ليفجر امامه فيه قولان الاول ليدوم على فجورة فيما يستقبله من الزمان لا ينزع عنه فعن ابن جبير يقدم الذنب ويؤخر التوبة يقول سوف اتوب سوف اتوب حتى ياتيه الموت على شر احواله واسوإ اعماله القول الثاني يفجر امامه اي يكذب بما امامه من البعث والحساب لان من كذب حقا كان مفاجرا والدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت