فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1696

مبالغة من السجن قال مجاهد وذلك في صخرة تحت الارض السابعة

وقوله تعالى وما ادراك ما سجين تعظيم لامر هذا السجين وتعجيب منه ويحتمل ان يكون تقرير استفهام اي هذا مما لم تكن تعلمه قبل الوحي وكتاب مرقوم على القول الاول مرتفع على خبر ان وعلى القول الثاني مرتفع على انه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو كتاب مرقوم ويكون هذا الكلام مفسرا لسجين ما هو ومرقوم معناه مكتوب لهم بشر وباقي الآية بين ثم اوجب ان ما كسبوا من الكفر والعتو قد ران على قلوبهم اي غطى عليها فهم مع ذلك لا يبصرون رشدا يقال رانت الخمر على قلب شاربها وران الغشي على قلب المريض وكذلك الموت قال الحسن وقتادة الرين الذنب على الذنب حتى يموت القلب وروى ابو هريرة ان النبي ص - قال ان الرجل اذا اذنب نكتت نكتة سوداء في قلبه ثم كذلك حتى يتغطى فذلك الران الذي قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال الفخر قال ابو معاذ النحوي الرين سواد القلب من الذنوب والطبع ان يطبع على القلب وهو اشد من الرين والاقفال اشد من الطبع وهو ان يقفل على القلب انتهى والضمير في قوله تعالى انهم عن ربهم للكفار اي هم محجوبون لا يرون ربهم قال الشافعي لما حجب الله قوما بالسخط دل على ان قوما يرونه بالرضى قال المحاسبي رحمه الله في كتاب توبيخ النفس وينبغي للعبد المؤمن اذا رأي القسوة من قلبه ان يعلم انها من الرين في قلبه فيخاف ان يكون الله تعالى لما حجب قلبه عنه بالرين والقسوة ان يحجبه غدا عن النظر اليه قال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون احداهما تتلو الاخرى ليس بينهما معنى ثالث فان اعترض للمريد خاطر من الشيطان ليقتطعه عن الخوف من الله تعالى حتى تحل به هاتان العقوبتان فقال انما نزلتا في الكافرين فليقل فان الله لم يؤمن منهما كثيرا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت