فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1696

الغروب قال أبو حيان واللام في لدلوك الشمس للظرفية بمعنى بعد انتهى وغسق الليل أجتماعه تكاثف ظلمته وعبر عن صلاة الصبح خاصة بالقرآن لأن القرآن هو عظمها إذ قراءتها طويلة مجهور بها

وقوله سبحانه إن قرآن الفجر كان مشهودا معناه يشهده حفظة النهار وحفظة الليل من الملائكة حسبما ورد في الحديث الصحيح يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر الحديث بطوله وفي مسند البزار عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أن أفضل الصلوات صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة وما احسب شاهدها منكم إلا مغفور له انتهى من الكوكب الدري

ومن الليل فتهجد به من للتبعيض التقدير ووقتا من الليل أي قم وقتا والضمير في به عائد على هذا المقدر ويحتمل أن يعود على القرآن وتهجد معناه أطرح الهجو عنك والهجود النوم المعنى ووقتا من الليل أسهر به في صلاة وقراءة وقال علقمة وغيره التهجد بعد نومه وقال الحجاج بن عمر وإنما التهجد بعد رقدة وقال الحسن التجهد ما كان بعد العشاء الآخرة

وقوله نافلة لك قال ابن عباس معناه زيادة لك في الفرض قال وكان قيام الليل فرضا على النبي صلى الله عليه و سلم وقال مجاهد إنما هي نافلة للنبي صلى الله عليه و سلم لأنه مغفور له والناس يحطون بمثل ذلك خطاياهم يعني ويجبرون بها فرائضهم حسبما ورد في الحديث قال صاحب المدخل وهو أبو عبد الله بن الحاج وقد قالوا أن من كان يتفلت من القرآن فليقم به في الليل فإن ذلك يثبته له ببركة امتثال السنة سيما الثلث الأخير من الليل لما ورد في ذلك من البركات والخيرات وفي قيام الليل من الفوائد جملة فلا ينبغي لطالب العلم أن يفوته منها شيء فمنها أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق اليابس من الشجرة الثاني أنه ينور القلب الثالث أنه يحسن الوجه الرابع أنه يذهب الكسل وينشط البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت