فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1696

رحمة فرحوا بها الاية وكل احد يأخذ من هذه الخلق بقسط فالمقل والمكثر الا من ربطت الشريعة جاشه ونهجت السنة سبيله وتأدب بآداب الله فصبر عند الضراء وشكر عند السراء ولم يبطر عند النعمة ولا قنط عند الابتلاء والقنط اليأس الصريح ثم ذكر تعالى الأمر الذى من اعتبره لم ييأس من روح الله وهو انه سبحانه يخص من يشاء من عباده ببسط الرزق ويقدر على من يشاء منهم فينبغى لكل عبد ان يكون راجيا ما عند ربه ثم امر تعالى نبيه عليه السلام امرا تدخل فيه امته على جهة الندب بإيتاء ذى القربى حقه من صلة المال وحسن العاشرة ولين القول قال الحسن حقه المواساة في اليسر وقول ميسور في العسر قال ع ومعظم ما قصد امر المعونة بالمال وقرأ الجمهور وما ءاتيتم بمعنى اعطيتم وقرأ ابن كثير بغير مد بمعنى وما فعلتم واجمعوا على المد في قوله وما ءاتيتم من زكاة والربا الزيادة قال ابن عباس وغيره هذه الاية نزلت في هبات الثواب قال ع وما جرى مجراها مما يضعه الانسان ليجازى عليه كالسلم وغيره فهو وان كان لا اثم فيه فلا اجر فيه ولا زيادة عند الله تعالى وما اعطى الانسان تنمية لماله وتطهيرا يريد بذلك وجه الله تعالى فذلك هو الذى يجازى به اضعافا مضاعفة على ما شاء الله له وقرأ جمهور السبعة ليربوا باسناد الفعل الى الربا وقرأ نافع وحده لتربوا وباقى الاية بين ثم ذكر تعالى على جهة العبرة ما ظهر من الفساد بسبب المعاصى قال مجاهد البر البلاد البعيدة من البحر والبحر السواحل والمدن التى على ضفة البحر وظهور الفساد فيهما هو بارتفاع البركات ووقوع الرزايا وحدوث الفتن وتغلب العدو وهذه الثلاثة توجد في البر والبحر قال ابن عباس الفساد في البحر انقطاع صيده بذنوب بنى ءادم وقلما توجد امة فاضلة مطيعة مستقيمة الاعمال الا يدفع الله عنها هذه الامور والامر بالعكس في المعاصى وبطر النعمة ليذيقهم عاقبة بعض ما عملوا ويعفوا عن كثير ولعلهم يرجعون اي يتوبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت