فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1696

وآخرون اعترفوا ومعنى الإرجاء التأخير والمراد بهذه الآية فيما قال ابن عباس وجماعة الثلاثة الذين خلفوا وهم كعب بن مالك وصاحباه على ما سيأتي إن شاء الله وقيل إنما نزلت في غيرهم من المنافقين الذين كانوا معرضين للتوبة مع بنائهم مسجد الضرار وعلى هذا يكون الذين اتخذوا بإسقاط واو العطف بدلا من آخرون أو خبر مبتدأ تقديره هم الذين وقرأ عاصم وعوام القراء والناس في كل قطر إلا بالمدينة والذين اتخذوا وقرأ أهل المدينة نافع وغيره الذين اتخذوا بإسقاط الواو على أنه مبتدأ والخبر لا يزال بنيانهم وأما الجماعة المرادة بالذين اتخذوا بإسقاط الواو على أنه مبتدأ والخبر لا يزال بنيانهم وأما الجماعة المرادة بالذين اتخذوا مسجدا فهم منافقوا بني غنيم بن عوف وبني سالم بن عوف واسند الطبري عن ابن إسحاق عن الزهري وغيره أنه قال أقبل النبي صلى الله عليه و سلم من غزوة تبوك حتى نزل بذي اوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد أتوه صلى الله عليه و سلم وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا يا رسول الله انا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة وانا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وحال شغل ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما قفل ونزل بذي اوان نزل عليه القرآن في شأن مسجد الضرار فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم مالك بن الدخشن ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي فقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه فانطلقا مسرعين ففعلا وحرقاه وذكر النقاش أن النبي صلى الله عليه و سلم بعث لهدامه وتحريقه عمار بن ياسر ووحشيا مولى المطعم بن عدي وكان بانوه اثني عشر رجلا منهم ثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير ونبتل بن الحارث وغيرهم وروي أنه لما بني صلى الله عليه و سلم مسجدا في بني عمرو ابن عوف وقت الهجرة وهو مسجد قباء وتشرف القوم بذلك حسدهم حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت