فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1696

ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الذكر المأمور به إنما هو أثر صلاة الخوف على حد ما أمروا عند قضاء المناسك بذكر الله فهو ذكر باللسان والطمانينة في الآية سكون النفوس من الخوف وقال بعض المتأولين المعنى فإذا رجعتم من سفركم إلى الحضر فاقيموها تامة أربعا وقوله تعالى كتابا موقوتا معناه منجما في أوقات هذا ظاهر اللفظ وروي عن ابن عباس ان المعنى فرضا مفروضا فهما لفظان بمعنى واحد كرر مبالغة وقوله تعالى ولا تهنوا في ابتغاء القوم أي لا تلينوا وتضعفوا يقال حبل واهن أي ضعيف ومنه وهن العظم وأبتغاء القوم طلبهم وهذا تشجيع لنفوس المؤمنين وتحقير لأمر الكفرة ثم تأكد التشجيع بقوله وترجون من الله ما لا يرجون وهذا برهان بين ينبغى بحسبه ان تقوى نفوس المؤمنين وباقى الآية بين وقوله تعالى أنا أنزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله الآية في هذا الآية تشريف للنبي صلى الله عليه و سلم وتفويض اليه وتقويم أيضا على الجادة في الحكم وتأنيب ما على قبول ما رفع اليه في أمر بنى ابيرق بسرعة وقوله تعالى بما أراك الله معناه على قوانين الشرع أما بوحي ونص أو نظر جار على سنن الوحي وقد تضمن الله تعالى لانبيائه العصمة وقوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما قال الهروي خصيما أي مخاصما ولا دافعا انتهى قال ع سببها باتفاق من المتأولين أمر بنى ابيرق وكانوا أخوة بشر وبشير ومبشر وطعيمة وكان بشير رجلا منافقا يهجو اصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وينحل الشعر لغيره فكان المسلمون يقولون والله ما هو إلا شعر الخبيث فقال شعرا يتنصل فيه فمنه قوله ... افي كل ما قال الرجال قصيدة ... نحلت وقالوا ابن الأبيرق قالها ...

قال قتادة بن النعمان وكان بنو ابيرق أهل فاقة فابتاع عمى رفاعة بن زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت