فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1696

تخف انى لا يخاف لدى المرسلون

وقوله تعالى إلا من ظلم قال الفراء وجماعة الاستثناء منقطع وهو اخبار عن غير الانبياء كأنه سبحانه قال لكن من ظلم من الناس ثم تاب فإنى غفور رحيم وهذه الاية تقتضى المغفرة للتائب والجيب الفتح في الثوب لرأس الانسان

وقوله تعالى في تسع ءايات متصل بقوله الق وادخل يدك وفيه اقتضاب وحذف والمعنى في جملة تسع ءايات وقد تقدم بيانها والضمير في جاءتهم لفرعون وقومه وظاهر قوله تعالى وجحدوا بها واستيقنتها حصول الكفر عنادا وهى مسئلة خلاف قد تقدم بيانها وظلما معناه على غير استحقاق للجحد والعلو في الارض اعظم ءافة على طالبه قال الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا

وقوله تعالى ولقد آتينا داود وسليمان علما الاية هذا ابتداء قصص فيه غيوب وعبر

وورث سليمان داود اي ورث ملكه ومنزلته من النبوءة بعد موت ابيه وقوله علمنا منطق الطير اخبار بنعمة الله تعالى عندهما في ان فهمهما من اصوات الطير المعانى التى في نفوسها وهذا نحو ما كان النبى صلى الله عليه و سلم يسمع اصوات الحجارة بالسلام عليه وغير ذلك حسب ما هو في الآثار قال قتادة وغيره انما كان هذا الأمر في الطير خاصة والنملة طائر اذ قد يوجد لها جناحان وقالت فرقة بل مكان ذلك في جميع الحيوان وانما خص الطير لأنه كان جندا من جنود سليمان يحتاجه في التظليل من الشمس وفى البعث في الأمور والنمل حيوان فطن قوى شمام جدا يدخر ويتخذ القرى ويشق الحب بقطعتين ليلا ينبت ويشق الكزبرة بأربع قطع لأنها تنبت اذا قسمت شقين ويأكل في عامة نصف ما جمع ويستبقي سائره عدة قال ابن العربى في احكامه ولا خلاف عند العلماء في ان الحيوانات كلها لها افهام وعقول وقد قال الشافعى الحمام اعقل الطير انتهى

وقوله وأوتينا من كل شىء معناه يصلح لنا ونتمناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت