فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1696

بالله أن نفعل ذلك فقال إن لم تفعلوا أنتم أوشك أن يولد فيكم من يفعله وقال لهم صفة عاقرها أحمر أشقر أزرق فولد قدار على الصفة المذكورة فكان الذي عقرها بالسيف وقيل بالسهم في ضرعها وهرب فصيلها عند ذلك حتى صعد على جبل يقال له القارة فرغا ثلاثا فقال يا صالح هذا ميعاد ثلاثة أيام للعذاب وأمرهم قبل رغاء الفصيل أن يطلبوه عسى أن يصلوا إليه فيندفع عنهم العذاب به فراموا الصعود إليه في الجبل فارتفع الجبل في السماء حتى ما تناله الطير وحينئذ رغا الفصيل وروي أن صالحا عليه السلام قال لهم حين رغا الفصيل ستصفر وجوهكم في اليوم الأول وتحمر في الثاني وتسود في الثالث فلما ظهرت العلامات التي قال لهم أيقنوا بالهلاك واستعدوا ولطخوا ابدانهم بالمر وحفروا القبور وتحنطوا وتكفنوا في الأنطاع فأخذتهم الصيحة وخرج صالح ومن آمن معه حتى نزل رملة فلسطين وقد اكثر الناس في هذا القصص وهذا القدر كاف ومن أراد استيفاء هذا القصص فليطالع الطبري قال ع وبلاد ثمود هي بين الشام والمدينة وهي التي مر بها رسول الله صلى الله عليه و سلم مع المسلمين في غزوة تبوك فقال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم ثم اعتجر بعمامة وأسرع السير حتى جاز الوادي صلى الله عليه و سلم ت ولفظ البخاري ثم قنع رأسه وأسرع السير الحديث

وقوله سبحانه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض الآية بوأكم معناه مكنكم وهي مستعملة في المكان وظروفه و القصور جمع قصر وهي الديار التي قصرت على بقاع من الأرض مخصوصة بخلاف بيوت العمود وقصرت على الناس قصرا تاما والنحت النجر والقشر في الشيء الصلب كالحجر والعود ونحوه وكانوا ينحتون الجبال لطول أعمارهم و تعثوا معناه تسفدوا قال أبو حيان ومفسدين حال مؤكدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت