فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1696

رددنا موضع نرد لما كان وعد الله في غاية الثقة وأنه واقع لا محالة فعبر عن المستقبل بالماضي وهذه الكرة هي بعد الجلوة الأولى كما وصفنا فغلب بنو إسرائيل على بيت المقدس وملكوا فيه وحسنت حالهم برهة من الدهر وأعطاهم الله الأموال والأولاد وجعلهم إذا نفروا إلى أمر أكثر الناس فلما قال الله إني سأفعل بكم هكذا عقب بوصيتهم في قوله إن أحسنتم احسنتم لأنفسكم الآية المعنى أنكم بعملكم تجاوزن ووعد الآخرة معناه من المرتين

وقوله ليسوءوا اللام لام أمر وقيل المعنى بعثناهم ليسوءوا وليدخلوا فهي لام كي كلها والضمير للعباد أولى البأس الشديد والمسجد مسجد بيت المقدس وتبر معناه أفسد بغشم وركوب رأس

وقوله ما علوا أي ما علوا عليه من الأقطار وملكوه من البلاد وقيل ما ظرفية والمعنى مدة علوهم وغلبتهم على البلاد

وقوله سبحانه عسى ربكم أن يرحمكم الآية يقول الله عز و جل لبقية بني إسرائيل عسى ربكم أن أطعتم في أنفسكم واستقمتم أن يرحمكم وهذه العدة ليست برجوع دولة وإنما هي بأن يرحم المطيع منهم وكان من الطاعة اتباعهم لعيسى ومحمد عليهما السلام فلم يفعلوا وعادوا إلى الكفر والمعصية فعاد عقاب الله عليهم بضرب الذلة عليهم وقتلهم واذلالهم بيد كل أمة والحصير من الحصر بمعنى السجن وبنحو هذا فسره مجاهد وغيره وقال الحسن الحصير في الآية أراد به ما يفترش ويبسط كالحصير المعروف عند الناس قال ع وذلك الحصير أيضا هو مأخوذ من الحصر

وقوله سبحانه إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم الآية يهدي في هذه الآية بمعنى يرشد ويتوجه فيها أن تكون بمعنى يدعو والتي يريد بها الحالة والطريقة وقالت فرقة التي هي أقوم لا إله إلا الله والأول أعم والأجر الكبير الجنة وكذلك حيث وقع في كتاب الله فضل كبير وأجر كبير فهو الجنة قال الباجي قال ابن وهب سمعت مالكا يقول إن استطعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت