فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1696

الحاضرة وقرأ ابن عباس أيضا تكشف بفتح التاء على أن القيامة هي الكاشفة وهذه القراءة مفسرة لقراءة الجماعة فما ورد في الحديث والآية من كشف الساق فهو عبارة عن شدة الهول

وقوله جلت عظمته ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون وفي الحديث الصحيح فيخرون لله سجدا أجمعون ولا يبقى أحد كان يسجد في الدنيا رياء ولا سمعة ولا نفاقا إلا صار ظهره طبقا واحدا كلما أراد أن يسجد خر على قفاه الحديث وفي الحديث فيسجد كل مؤمن وترجع أصلاب المنافقين والكفار كصياصي البقر عظما واحدا فلا يستطيعون سجود الحديث

وقوله تعالى وقد كانوا يدعون إلى السجود يريد في دار الدنيا وهم سالمون مما نال عظام ظهورهم من الاتصال والعتو

وقوله سبحاه فذرني ومن يكذب بهذا الحديث الآية وعيد وتهديد والحديث المشار إليه هو القرآن وباقي الآية بين مما ذكر في غير هذا الموضع ثم أمر الله تعالى نبيه بالصبر لحكمه وأن يمضي لما أمر به من التبليغ واحتمال الأذى والمشقة ونهى عن الضجر والعجلة التي وقع فيها يونس ص - ثم اقتضب القصة وذكر ما وقع في آخرها من ندائه من بطن الحوت وهو مكظوم أي وهو كاظم لحزنه وندمه وقال الثعلبي ونحوه في البخاري وهو مكظوم أي مملوء أي مملوء غما وكربا انتهى وهو أقرب إلى المعنى وقال النقاش المكظوم الذي أخذ بكظمه وهي مجاري القلب وقرأ ابن مسعود وغيره لولا أن تداركته نعمة والنعمة التي تداركته هي الصفح والاجتباء الذي سبق له عند الله عز و جل لنبذ بالعراء أي لطرح بالعراء وهو الفضاء الذي لا يوارى فيه جبل ولا شجر وقد نبذ يونس عليه السلام بالعراء ولكن غير مذموم وجاء في الحديث عن أسماء بنت عميس قالت علمني رسول الله ص - كلمات أقولهن عند الكرب أو في الكرب الله الله ربي لا أشرك به شيئا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأخرجه الطبراني في كتاب الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت