فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 1696

السير وغيرها وحديثه في مسلم مطول وهو مالك دعا المؤمنين بالله الى الرجوع عن دينهم الى دينه وخد لهم في الارض اخاديد طويلة واضرم لهم نارا وجعل يطرح فيها من لم يرجع عن دينه حتى جاءت امرأة معها صبي فتقاعست فقال لها الطفل يا امه اصبري فإنك على الحق فاقتحمت النار

وقوله النار بدل من الاخدود وهو بدل اشتمال قال ع وقال الربيع بن انس وابو اسحاق وابو العالية بعث الله على اولائك المؤمنين ريحا فقبضت ارواحهم او نحو هذا وخرجت النار فاحرقت الكافرين الذين كانوا على حافتي الاخدود وعلى هذا يجيء قتل خبرا لادعاء

وقوله تعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات الآية فتنوهم اي احرقوهم ت قال الهروي قوله تعالى فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق اي لهم عذاب لكفرهم وعذاب باحراقهم المؤمنين انتهى قال ع ومن قال ان هذه الآيات الاواخر في قريش جعل الفتنة الامتحان والتعذيب ويقوى هذا التاويل بعض التقوية قوله تعالى ثم لم يتوبوا لان هذا اللفظ في قريش اشبه منه في اولائك والبطش الاخذ بقوة

وقوله انه هو يبدئي ويعيد قال الضحاك وابن زيد معناه يبدئي الخلق بالانشاء ويعيدهم بالحشر وقال ابن عباس ما معناه ان ذلك عام في جميع الاشياء فهي عبارة على انه يفعل كل شيء اي يبدئي كل ما يبدأ ويعيد كل ما يعاد وهذان قسمان يستوفيان جميع الاشياء والجنود الجموع وفرعون وثمود في موضع خفض على البدل من الجنود ثم ترك القول بحاله واضرب عنه الى الاخبار بأن هؤلاء الكفار بمحمد وشرعه لا حجة لهم ولا برهان بل هو تكذيب مجرد سببه الحسد ثم توعدهم سبحانه بقوله والله من روائهم محيط اي عذاب الله ونقمته من ورائهم اي يأتي بعد كفرهم وعصيانهم وقرأ الجمهور في لوح محفوظ بالخفض صفة للوح وقرأ نافع محفوظ بالرفع اي محفوظ في القلوب لا يدركه الخطأ والتبديل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت