فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1696

كهذه الجملة من النور الذى تتخذونه انتم على هذه الصفة التى هى ابلغ صفات النور الذى هو بين ايديكم ايها البشر وقال ابو موسى المشكاة الحديدة أو الرصاصة التى يكون فيها القنديل في جوف الزجاجة والأول اصح

وقوله في زجاجة لأنه جسم شفاف المصباح فيه انور منه في غير الزجاجة والمصباح الفتيل بناره

وقوله كأنه كوكب دري اي في الإنارة والضوء وذلك يحتمل معنيين اما ان يريد انها بالمصباح كذلك واما ان يريد انها في نفسها لصفائها وجودة جوهرها وهذا التاويل ابلغ في التعاون على النور قال الضحاك الكوكب الدرى الزهرة وقرأ ابن كثير وابو عمرو توقد بفتح التاء والدال والمراد المصباح وقرأ نافع وغيره يوقد أي المصباح

وقوله من شجرة اي من زيت شجرة والمباركة المنماة

وقوله تعالى لا شرقية ولا غربية قال الحسن اي ليست هذه الشجرة من شجر الدنيا وانما هو مثل ضربه الله تعالى لنوره ولو كانت في الدنيا لكانت اما شرقية واما غربية وقيل غير هذا

وقوله سبحانه يكاد زيتها يضىء الآية مبالغة في صفة صفائه وحسنه

وقوله نور على نور اي هذه كلها ومعان تكامل بها هذا النور الممثل به وفى هذا الموضع تم المثال وباقى الآية بين

وقوله تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع قال ابن عباس وغيره هى المساجد المخصوصة بعبادة الله التى من عادتها ان تنور بهذا النوع من المصابيح وقوله اذن الله بمعنى امر وقضى وترفع قيل معناه تبنى وتعلى قاله مجاهد وغيره كقوله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت وقال الحسن معناه تعظم ويرفع شأنها وذكر اسمه تعالى هو بالصلاة والعبادة قولا وفعلا ويسبح له فيها اي في المساجد بالغدو والآصال قال ابن عباس اراد ركعتى الضحى والعصر وان ركعتى الضحى لفى كتاب الله وما يغوص عليها الاغواص ثم وصف تعالى المسبحين بانهم لمراقبتهم امر الله تعالى وطلبهم رضاه لا يشغلهم عن الصلاة وذكر الله شىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت