فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1696

وفي كتب بني اسرائيل في هذه القصة صور لا تليق وقد قال علي بن أبي طالب من حديث بما قال هؤلاء القصاص في أمر داود جلدته حدين لما ارتكب من حرمة من رفع الله قدره وقوله خصمان تقديره نحن خصمان وبغى معناه اعتدى واستطال ولا تشطط معناه ولا تتعد في حكمك وسواء الصراط معناه وسطه وقوله أن هذا أخي اعراب أخي عطف بيان وذلك أن ما جرى من هذه الأشياء صفة كالخلق والخلق وسائر الأوصاف فانه نعت محض والعامل فيه هو العامل في الموصوف وما كان منها مما ليس يوصف به بتة فهو بدل والعامل فيه مكرر أي تقديرا يقال جاءني أخوك زيد فالتقدير جاءني أخوك جاءني زيد وما كان منها مما لا يوصف به واحتيج الى أن يبين به ويجري مجرى الصفة فهو عطف بيان والنعجة في هذه الآية عبر بها عن المرأة والنعجة في كلام العرب تقع على انثى بقر الوحش وعلى انثى الضأن وتعبر العرب بها عن المرأة وقوله اكفلنيها أي ردها في كفالتي وقال ابن كيسان المعنى اجعلها كفلي أي نصيبي وعزني معناه غلبني ومنه قول العرب من عزيز أي من غلب سلب ومعنى قوله في الخطاب أي كان أوجه مني فاذا خاطبته كان كلامه أقوى من كلامي وقوته أعظم من قوتي ويروى أنه لما قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك تبسما عند ذلك وذهبا ولم يرهما لحينه فشعر حينئذ للأمر ويروى أنهما ذهبا نحو السماء بمرأى منه والخلطاء الشركاء في الاملاك والأمور وهذا القول من داود وعظ وبسط لقاعدة حق ليحذر الخصم من الوقوع في خلاف الحث وقوله تعالى الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم قال أبو حيان وقليل خبر مقدم وما زائدة تفيد معنى التعظيم انتهى وروى ابن المبارك في رقائقه بسنده عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال أشد الأعمال ذكر الله على كل حال والأنصاف من نفسك ومواساة الأخ في المال انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت