فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1696

الحساب انتهى قال مكي قال عبد الله بن الحارث ما في الأرض شجر ولا مغرز إبرة إلا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها بيبسها إذا يبست ورطوبتها إذا رطبت وقيل المعنى في كتابها أنه لتعظيم الأمر ومعناه أعملوا أن هذا الذي ليس فيه ثواب ولا عقاب مكتوب فكيف ما فيه ثواب أو عقاب انتهى من الهداية وقوله سبحانه هو الذي يتوفاكم بالليل يعني به النوم ويعلم ما جرحتم أي ما كسبتم بالنهار ويحتمل أن يكون جرحتم هنا من الجرح كأن الذنب جرح في الدين والعرب تقول جرح اللسان كجرح اليد ويبعثكم يريد به الإيقاظ والضمير في فيه عائد على النهار قاله مجاهد وغيره يحتمل أن يعود الضمير على التوفي أي يوقظكم في التوفي أي في خلاله وتضاعيفه قاله عبد الله بن كثير وليقضي أجل مسمى المراد به آجال بني آدم ثم إليه مرجعكم يريد بالبعث والنشور ثم ينبئكم أي يعلمكم إعلام توقيف ومحاسبة ففي هذه الآية إيضاح الآيات المنصوبة للنظر وفيها ضرب مثال للبعث من القبور لان هذا أيضا اماته وبعث على نحو ما وقوله سبحانه وهو القاهر فوق عباده القاهر أن أخذ صفة فعل أي مظهر القهر بالصواعق والرياح والعذاب فيصح أن تجعل فوق ظرفية للجهة لأن هذه الأشياء إنما تعاهدها العبادة من فوقهم وأن أخذ القاهر صفة ذات بمعنى القدرة والإستيلاء ففوق لا يجوز أن تكون للجهة وإنما هي لعلو القدر والشأن على حد ما تقول الياقوت فوق الحديد والاحرار فوق العبيد ويرسل عليكم معناه يبثهم فيكم وحفظة جمع حافظ والمراد بذلك الملائكة الموكلون بكتب الأعمال وروي أنهم الملائكة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه و سلم يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وقاله السدي وقتادة وقال بعض المفسرين حفظة يحفظون الإنسان من كل شيء حتى يأتي أجله والأول أظهر وقرأ حمزة وحده توفاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت