فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1696

ما أوحى وتاهت الاحلام في تعيين تلك الآيات الكبرى وقد اشتملت هذه الآيات على اعلام الله بتزكية جملته عليه السلام وعصمتها من الآفات في هذا المسرى فزكى فؤاده ولسانه وجوارحه فقلبه بقوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى ولسانه عليه السلام بقوله تعالى وما ينطق عن الهوى وبصره بقوله تعالى ما زاغ البصر وما طغى اه ولما فرغ من ذكر عظمة الله وقدرته قال على جهة التوقيف افرأيتم اللات والعزى الآية أي ارأيتم هذه الأوثان وحقارتها وبعدها عن هذه القدرة والصفات العلية واللات صنم كانت العرب تعظمة والعزى صخرة بيضاء كانت العرب أيضا تعبدها واما مناة فكانت بالمشلل من قديد وكانت اعظم هذه الأوثان عندهم وكانت الأوس والخزرج تهل لها ووقف تعالى الكفار على هذه الأوثان وعلى قولهم فيها انها بنات الله فكأنه قال أرأيتم هذه الأوثان وقولكم هي بنات الله الكم الذكر وله الأنثى ثم قال تعالى على جهة الانكار تلك اذا قسمة ضيزى أي عوجاء قاله مجاهد وقيل جائرة قال ابن عباس وقال سفيان معناه منقوصة وقال ابن زيد معناه مخالفة والعرب تقول ضزته حقه اضيزه بمعنى منعته وضيزى من هذا التصريف قال ابو حيان والثالثة الاخرى صفتان لمناة للتاكيد قيل واكدت بهذين الوصفين لعظمها عندهم وقال الزمخشري والاخرى ذم وهي المتأخرة الوضيعة المقدار وتعقب بان اخرى مؤنث آخر ولم يوضعا للذم ولا للمدح ت وفي هذا التعقب تعسف والظاهر ان الوصفين معا سيقا مساق الذم لأن هؤلاء الكفار لم يكتفوا بضلالهم في اعتقادهم ما لا يجوز في اللات والعزى الى ان اضافوا الى ذلك مناة الثالثة الأخرى الحقيرة وكل اصنامهم حقير انتهى ثم قال تعالى ان هي الا اسماء يعني ان هذه الأوصاف من انها اناث وانها آلهة تعبد ونحو هذا الا اسماء أي تسميات اخترعتموها انتم وآباؤكم ما انزل الله بها برهانا ولا حجة وما هو الا اتباع الظن وما تهوى الانفس وهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت