فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1696

زمن طويل وينبغي هنا مستعملة فيما لا يمكن خلافه لأنها لا قدرة لها على غير ذلك والفلك فيما روي عن ابن عباس متحرك مستدير كفلكة المغزل فيه جميع الكواكب ويسبحون معناه يجرون ويعومون وقوله تعالى وآية لهم أنا حملنا ذرياتهم في الفلك الآية ذكر الذرية لضعفهم عن السفر فالنعمة فيهم أمكن والضمير المتصل بالذريات هو ضمير الجنس كأنه قال ذريات جنسهم أو نوعهم هذا أصح ما يتجه في هذا وأما معنى الآية فقال ابن عباس وجماعة يريد بالذريات المحمولين أصحاب نوح في السفينة ويريد بقوله من مثله السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة وإياها أراد بقوله وإن نشأ نغرقهم وقال مجاهد وغيره المراد بقوله إنا حملنا ذرياتهم في الفلك المشحون السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم القيامة ويريد بقوله وخلقنا لهم من مثله ما يركبون الإبل وسائر ما يركب فتكون المماثلة في أنه مركوب مبلغ الأقطار فقط ويعود قوله وإن نشأ نغرقهم على السفن الموجودة في الناس والصريخ هنا بمعنى المصرخ المغيث وقوله تعالى إلا رحمة منا قال الكسائي نصب رحمة على الإستثناء كأنه قال إلا أن نرحمهم وقوله إلى حين يريد إلى آجالهم المضروبة لهم ثم ابتدأ الأخبار عن عتو قريش بقوله وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم قال قتادة ومقاتل ما بين أيديهم هو عذاب الأمم الذي قد سبقهم في الزمن وهذا هو النظر الجيد وقال الحسن خوفوا بما مضى من ذنوبهم وبما يأتي منها قال ع وهذا نحو الأول في المعنى وقوله تعالى وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله الآية الضمير في قوله لهم لقريش وسبب الآية أن الكفار لما أسلم حواشيهم من الموالي وغيرهم والمستضعفين قطعوا عنهم نفقاتهم وصلاتهم وكان الأمر بمكة أولا فيه بعض الإتصال في وقت نزول آيات الموادعة فندب أولئك المؤمنون قراباتهم من الكفار إلى أن يصلوهم وينفقوا عليهم مما رزقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت