فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1696

لمحمد عليه السلام وامته من حال الكفرة وما حل بهم وجواب لو محذوف لأن حذفه اهول في النفوس وتنكيس رءوسهم هو من الذل واليأس والهم بحلول العذاب وقولهم ابصرنا وسمعنا اي ما كنا نخبربه في الدنيا ثم طلبوا الرجعة حين لا ينفع ذلك ثم اخبر تعالى عن نفسه انه لو شاء لهدى الناس اجمعين بأن يلطف بهم لطفا يومنون به ويخترع الايمان في نفوسهم هذا مذهب اهل السنة والجنة الشياطين ونسيتم معناه تركتم قاله ابن عباس وغيره

وقوله انا نسيناكم سمى العقوبة باسم الذنب ثم اثنى سبحانه على القوم الذين يؤمنون بئاياته ووصفهم بالصفة الحسنى من سجودهم عند التذكير وتسبيحهم وعدم استكبارهم

وقوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع الاية تجافى الجنب عن موضعه اذا تركه قال الزجاج وغيره التجافى التنحي الى فوق قال ع وهذا قول حسن والجنوب جمع جنب والمضاجع حوضع الاضطجاع للنوم ت وقال الهروى تتجافى جنوبهم عن المضاجع اي ترتفع وتتباعد والجفاء بين الناس هو التباعد انتهى وروى البخارى بسنده عن ابى هريرة ان عبد الله بن رواحة رضى الله عنه قال ... وفينا رسول الله يتلو كتابه ... اذا انشق معروف من الفجر ساطع ... ارانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات ان ما قال واقع ... يبيت يجافى جنبه عن فراشه ... اذا استثقلت بالكافرين المضاجع ...

انتهى وجمهور المفسرين على ان المراد بهذا التجافى صلاة النوافل بالليل قال ع وعلى هذا التأويل اكثر الناس وهو الذى فيه المدح وفيه احاديث عن النبى صلى الله عليه و سلم يذكر عليه السلام قيام الليل ثم يستشهد بالاية ففى حديث معاذ الا ادلك على ابواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئى الخطيئة كما يطفئى الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل ثم قرأ تتجافى جنوبهم عن المضاجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت